مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٢ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
قيد العبوديّة و أخرجك من السجن و ملكك نفسك و فرغك لعبادة ربّك و تعلم أنّه أولى الخلق بك فى حياتك و موتك و أنّ نصرته عليك واجبة بنفسك و ما احتاج إليه منك و لا قوّة إلّا باللّه.
٢٧- أمّا حق مولاك الّذي أنعمت عليه فان تعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ جعل عتقك له وسيلة إليه و حجابا لك من النار و أن ثوابك فى العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافاة لما أنفقت من مالك و فى الآجل الجنّة.
٢٨- أمّا حقّ ذى المعروف عليك فان تشكره و تذكر معروفه و تكسبه المقالة الحسنة و تخلص له الدّعاء فيما بينك و بين اللّه عزّ و جلّ فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا و علانية ثمّ إن قدرت على مكافاته يوما كافأته.
٢٩- أمّا حقّ المؤذن فان تعلم أنّه مذكر لك ربّك عزّ و جلّ و داع لك إلى حظك و عونك على قضاء فرض اللّه عليك فاشكر على ذلك شكرك للمحسن إليك.
٣٠- أما حقّ امامك فى صلاتك فان تعلم أنّه تقلّد السفارة فيما بينك و بين ربّك عزّ و جلّ و تكلّم عنك و لم تتكلّم عنه و دعا لك و لم تدع له و كفاك هول المقام بين يدى اللّه عزّ و جلّ فإن كان نقص كان عليه دونك و إن كان تماما كنت شريكه و لم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه و صلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك.
٣١- أما حقّ جليسك فان تلين له جانبك و تنصفه فى مجازاة اللفظ و لا تقوم من مجلسك إلّا باذنه و من تجلس إليه يجوز له القيام عنك بغير إذنك و تنسى زلّاته و تحفظ خيراته و لا تسمعه إلّا خيرا.
٣٢- أمّا حقّ جارك فحفظه غائبا و إكرامه شاهدا و نصرته إذ كان مظلوما