مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٤ - ٣٦- باب الوصية
إليه أجره قال اللّه عزّ و جلّ: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» و من وفّى محمّدا أجره بمودّة قرابته فقد أدى الامانة و من لم يؤدها كان خصمه و من كان خصمه، خصمه و من خصمه فقد باء بغضب من اللّه و مأواه جهنّم و بئس المصير، يا أيّها الناس انّه لا يحبّ محمّدا إلّا اللّه و لا يحبّ آل محمّد إلّا لمحمّد و من شاء فليقلل و من شاء فليكثر و أوصيكم، بمحبّتنا و الاحسان إلى شيعتنا فمن لم يفعل فليس منّا و أوصيكم بأصحاب محمّد الّذين لم يحدثوا حدثا و لم يؤووا محدثا و لم يمنعوا حقّا.
فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أوصانا بهم و لعن المحدث منهم و من غيرهم و أوصيكم بالطهارة الّتي لا تتم الصلاة إلّا بها و بالصلاة الّتي هى عمود الدين و قوام الاسلام فلا تغفلوا عنها و بالزكاة الّتي بها تتمّ الصلاة و بصوم شهر رمضان و حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا و بالجهاد فى سبيل اللّه فانّه ذروة الأعمال و عزّ الدين و الاسلام، و الصوم فانّه جنّة من النّار و عليكم بالمحافظة على أوقات الصلاة.
فليس منّى من ضيّع الصلاة و أوصيكم بصلاة الزّوال فإنّها صلاة الأوّابين و أوصيكم بأربع ركعات بعد صلاة المغرب فلا تتركوهنّ و إن خفتم غدوّا و أوصيكم بقيام اللّيل من أوّله إلى آخره فان غلب عليكم النوم ففى آخره و من منع بمرض، فإنّ اللّه يعذر بالعذر و ليس منّى و لا من شيعتى من ضيع الوتر أو مطل بركعتى الفجر و لا يرد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أكل مالا حراما لا و اللّه لا و اللّه لا و اللّه و لا يشرب من حوضه و لا تناله شفاعته لا و اللّه و لا من أدمن شيئا من هذه الأشربة المسكرة و لا من زنى بمحصنة.
لا و اللّه، و لا من لم يعرف حقّى و لا حقّ أهل بيتى و هى أوجبهنّ لا و اللّه و لا يرد عليه من اتّبع هواه و لا من شبع و جاره المؤمن جائع و لا يرد عليه من لم يكن قواما للّه بالقسط.
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد الىّ فقال يا على و أمر بالمعروف و انه عن المنكر