مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٠ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
١٦- حق سائسك بالعلم التعظيم له و التوقير لمجلسه و حسن الاستماع إليه و الاقبال عليه و أن لا ترفع عليه صوتك و لا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب و لا تحدث فى مجلسه أحدا و لا تغتاب عنده أحدا و أن تدفع عنه اذا ذكر عندك بسوء و أن تستر عيوبه و تظهر مناقبه و لا تجالس له عدوّا و لا تعادى به وليا فاذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة اللّه عز و جل بأنك قصدته و تعلمت علمه للّه جلّ و عز اسمه لا للناس.
١٧- أمّا حق سائسك بالملك فأن تطيعه و لا تعصيه الا فيما يسخط اللّه عز و جل فانه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.
١٨- أما حق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم و قوتك فيجب أن تعدل فيهم و تكون لهم كالوالد الرحيم، و تغفر لهم جهلهم و لا تعاجلهم بالعقوبة و تشكر اللّه عز و جل على ما آتاك من القوة عليهم.
١٩- أما حق رعيتك بالعلم فأن تعلم أن اللّه عز و جل انما جعلك قيما لهم فيما آتاك من العلم و فتح لك من خزائنه فان أحسنت فى تعليم الناس و لم تخرق بهم و لم تضجر عليهم زادك اللّه من فضله و ان أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقا على اللّه عز و جل أن يسلبك العلم و بهاءه و يسقط من القلوب محلك ٢٠- أما حق الزوجة فأن تعلم أن اللّه عز و جل جعلها لك سكنا و أنسا فتعلم أن ذلك نعمة من اللّه عز و جل عليك فتكرمها و ترفق بها و ان كان حقك عليها أوجب فانّ لها عليك أن ترحمها لانها أسيرك و تطعمها و تكسوها و اذا جهلت عفوت عنها.
٢١- أمّا حق مملوكك فأن تعلم أنه خلق ربك و ابن أبيك و امك و لحمك