مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٩ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
١٣٥- عنه، قال (عليه السلام) الرضا بالمكروه أرفع درجات المتّقين (١)
. ١٣٦- عنه، عن مسكن الفؤاد، عن زين العابدين (عليه السلام) قال: إذا جمع اللّه الأوّلين و الآخرين، ينادى مناد أين الصابرون ليدخلوا الجنّة جميعا بغير حساب، قال: فيقوم عنق من النّاس، فتتلقّاهم الملائكة فيقولون: الى أين يا بنى آدم، فيقولون الى الجنّة فيقولون: و قبل الحساب؟ فقالوا: نعم، قالوا: و من أنتم؟ قالوا:
الصابرون، قالوا: و ما كان صبركم، قالوا: صبرنا على طاعة اللّه و صبرنا على معصية اللّه حتّى توفّانا اللّه عزّ و جلّ، قالوا أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين (٢)
. ١٣٧- عنه، عن مسكن الفؤاد، روى أن قوما كانوا عند علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، فاستعجل خادما بشواء فى التنور، فاقبل مسرعا، فسقط السفود من يده على ابن له فأصاب رأسه فقتله، فوثب علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، فلمّا رأى ابنه ميّتا قال للغلام: أنت حرّ لوجه اللّه، اما انّك لم تتعمّده و أخذ فى جهاز ابنه (٣)
. ١٣٨- عنه، عن دعوات الراوندى، قال زين العابدين (عليه السلام): أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: الساعة الّتي يعاين فيها ملك الموت، و الساعة الّتي يقوم فيها من قبره، و الساعة الّتي يقف فيها بين يدى اللّه عزّ و جلّ، فإمّا الى الجنّة أو الى نار.
ثمّ قال (عليه السلام): ان نجوت يا ابن آدم عند الموت، فأنت أنت، و الا هلكت و إن نجوت يا ابن آدم حين توضع فى قبرك، فأنت أنت و إلّا هلكت، و إن نجوت حين يحمل الناس على الصراط، فأنت أنت و إلّا هلكت، و ان نجوت حين يقوم النّاس
(١) البحار: ٨٢/ ١٣٤.
(٢) البحار: ٨٢/ ١٣٨.
(٣) البحار: ٨٢/ ١٤٢.