مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ٨٣ - المَبحث الرابع أحاديث العَرْضِ على الكتابِ عند الشِيعَة
يكن حُجّة [٢٢٧] .
واستدلّ على ذلك في الروايات الّتي تَتَضَمّن بعض التعبيرات ، مثل قوله : ( إنْ وَجَدْتُم عليه شاهِداً أو شاهِدَين من الكتاب ) ، فقال : فإنّ التعبير بالشاهِد ، الّذي يكون بحسب ظاهره أعمّ من المُوافَقة بالمَعنى الحرفي ، فهذه قرينة على أنّ المُراد وجود الأمثال والنَظائِر [٢٢٨] .
روايات العَرْضِ في كُتبِ أهل السُنَّة .
أمّا بالنسبة إلى الروايات الوارِدة عن طريق كُتب أهل السُنّة فهي كثيرة أيضاً ، وردت عن طريق ، أبي هُريرة ، الأصبغ بن محمّد ، ابن عُمر ، علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، منها :
١ - روى الخَطيب البغدادي عن أبي هُريرة ، عن النبي (ص) ، أنّه قال : ( سيَأتِيكم عنِّي أحاديث مُخْتلِفةٌ ، فما جاءَكم موافِقاً لكتابِ اللهِ وسُنّتي فهوَ مِنِّي ، وما جاءَكم مُخالِفاً لكتابِ اللهِ وسُنَّتِي فليسَ مِنِّي ) [٢٢٩] .
٢ - روى الدارقطني بسَنَده عن أمير المؤمنين (ع) ، عن النبي (ص) ، أنّه قال : ( إنّها ستكون بعدي رُواةٌ يَروون عنّي الحديث ، فاعرضوا حَدِيثَهُم على القرآن ، فما وافقَ القرآنَ فخُذوا به ، وما لم يُوافِق القرآنَ فلا تأخُذوا به ) [٢٣٠] .
قال الدارقطني : هذا وَهمٌ ، والصَوابُ عن عاصِم ، عن زيد ، عن علي بن الحسين (عليه السلام ) ،مُرسَلاً عن النبي (ص) .
٣ - أمّا حديث ابن عُمَر ، فقد رواه الطَبراني في الكبير ، قال : ( سُئلَتْ اليهود عن موسى ، فأكثروا فيه وزَادوا ونَقصوا ، حتّى كفروا به ، وإنّه سَتُفْشو عنّي أحاديث ، فما أتاكُم من حَديثِي فاقرؤوا كتابَ الله فاعْتبروه ، فما وَافقَ كتابَ الله فأنا قُلتُه ، وما لم يُوافِق كتاب الله فلَم أقُله ) [٢٣١] .