مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ٣٣ - ٢ - النقد الباطني
١ - النقد الظاهري ( نقد التحصيل ) .
وهي عمليّات يقوم بها المُؤرِّخ للوصول بالنصِّ كما هو ، دون إضافة أو نقصان ، فهو وسيلة للقيام بالخطوة الأُخرى من النقد ، وينقسم هذا النقد إلى قسمين :
أ - النقد الظاهري السلبي .
ويتركَّز على إثبات صحَّة أصل الوَثيقة ، وسلامتها في حالتها الأصليّة ، ومُطابَقة الوثيقة لزمان التَدوِين ، والكشف عمّا إذا كانت الوثيقة في أصلها مُنتَحَلة ، أو مُشوَّهة .
فالوثيقة المكتوبة والخالِية من النُقَطِ ، والمَنسوبة إلى القَرن الرابع الهجري ، أو ما بعد ذلك ، فمِن الأرجح أنّها مُزيَّفة .
ويُمكن أن نُجمِل الأمور السلبيّة الّتي تَطرأ على الوثيقة التاريخيّة :
- انتِحال الوَثيقة وتَزوِيرها .
- تَشويه الوثيقة ، نتيجة لِتَلَفِ بعض الأوراق ؛ لقدمها ، أو نتيجة للخطأ والتَصحِيف والحشو من قِبَل بعض النسَّاخِين ، فإنّ كثيراً من الوثائق اعترتها إضافات ، من المُهمِّ تَميِيزها من النصِّ الأصلي ، والإضافات على نَوعَين : الحَشو ، والإكمال ، والحشو إدخال كلمات أو جُمَل ، لم تكن فيه من قَبل ، ولكن قد يحدث أحياناً أن يكون الحشو مُتَعمَّداً ، فيُضاف أو تُستبدل عبارات من عند الناسخ ، بقصد الإكمال .
وعند الانتهاء من الخطوة الأُولى ، تَبتَدئ الخطوة الثانية ، وهي :
ب - النقد الظاهري الإيجابي .
فيُنظَر في لُغة الوثيقة ، ومطابقتها للُغة العَصر واستعمالاتها ، والصِيَغ المُعتادَة فيه ، كما يُنظر إلى شكل الخَطِّ وما في ذلك .
وعند ذلك نَنتَهي من هذه الخطوة ، لتَبدأ الخطوة الأُخرى من النقد .
٢ - النقد الباطني .
وينقسم بدَوره إلى قِسمين :