مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ١١٢ - المَبحث الخامس الروايات المُخالِفة للسُنّة
والتَشاؤم ، والتَوكُّل على الله وَحده في هذه الأمور ، فمن هذه الروايات :
عن الرضا (عليه السلام) ، عن آبائِه (عليهم السلام) ، قال : ( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : آخر أربعاء في الشهر يوم نَحْسٍ مُستمر ) (٣٣٥) .
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : ( قال علي (عليه السلام) : ينبغي أن يُتَوَقَّى النَورة يوم الأربعاء ؛ فإنّه يوم نَحْس مُستمر ) (٣٣٦) .
وعن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) ، قال : ( الشُؤم للمُسافِر في طريقه خَمْسَة : الغُراب الناعِق عن يَمينِه ، الناشِز لذنبه ، والذِئب العاوِي الّذي يَعوِي في وجهِ الرجل وهو مُقع على ذَنَبه ، يعوي ثُمّ يرتفع ثُمّ يَنخَفِض ثلاثاً ، والظَبي السَانِح من يمين إلى شمال ، والبُومَة الصَارِخة ، والمَرأة الشَمطاء تَلْقِي فَرجها ، والأتان العَضْباء ـ يعني : الجَدعَاء ـ فمَن أوجَسَ في نفسه مِنهنَّ شيئاً ، فليَقُل : اعتصمتُ بك يا ربّ من شرِّ ما أجد في نفسي ، فاعصمْني من ذلك ، قال : فيُعصَم من ذلك ) (٣٣٧) .
وغيرها من الروايات الّتي تَصبّ في نفس المعنى ، والّتي تُؤكِّد على وجود شُؤم ونَحْسٍ في ذات الأيّام والأشياء ، وهو نوع من التطيُّر المَنهي عنه والّذي يُخالِف السُنّة النبويّة الشريفة ، والّتي تُؤكّدها الروايات الكثيرة الواردة عن الفريقين ، فمنها مثلا :
كتبَ بعضُ البغداديِّين إلى أبي الحسن الثاني (عليه السلام) ، يسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا يَدور ، فكتبَ (عليه السلام) : ( مَن خرجَ يوم الأربعاء لا يدور ، خِلافاً على أهل الطِيَرَة وُقِيَ من كلِّ آفة ، وعُوفِي من كلِّ عاهَة ، وقَضَى اللهُ له حاجته ) (٣٣٨) .
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : ( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا طِيَرَة ) (٣٣٩) .
وروى التَرمذي بسَنده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، أنه قال : ( الطِيَرَة من الشرك وما منّا ، ولكنّ الله يُذهبه بالتوكّل ) (٣٤٠) .
وغيرها من الأحاديث الّتي تَنفي التَطيِّر وتأمر بالتوكّل على الله