مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ١٣٦ - المبحث السادس الدليل على القاعدة
١ - فتارة يُرَغِّب القرآن في استعمال العَقل ويحثّ عليه : ( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) (٤٢٠) .
٢ - مَدح أهل العَقل : ( وما يَذكَّرُ إلاّ أُولو الألبَاب ) (٤٢١) .
٣ - إظهار التأسّف على عدمِ استعمال العَقل وتعطيله : ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ) (٤٢٢) .
٤ - ذَمّ الّذين يهمِلون عُقولهم : ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ) (٤٢٣) .
وقد كانت دعوة القرآن لاستعمال العَقل في مَجالات كثيرة ، منها :
١ - الاستدلال والتَدبّر بآيات الله العظيمة في الكون والإنسان ، للتَعرّف على عظمة الله ( سُبحانه وتعالى ) ، والاستدلال على وجوده : ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ ) (٤٢٤) .
٢ - الاستدلال على المَحذورات الفاسِدة للقَضِيَّة ، لإثبات القضيّة المُراد قِيام الدليل عليها : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا ) (٤٢٥) ، ( إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) (٤٢٦) .
٣ - الاستدلال على عدمِ العَبث في الخَلقِ ، من خلال النظام الموجود في الكون ، والترتيب
وحسن التنسيق : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) (٤٢٧) .
٤ - يُخاطِب القرآن العقلَ بأن يَتدبَّر في السُنَن الربانيّة ، الّتي تجري في حياة البشريّة ، وأنّها لا تَتَبدَّل ولا تَتَغيَّر : ( قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ . . . ) (٤٢٨) .
٥ - يُوجِّه الله ( سُبحانه وتعالى ) العقلَ إلى أسرار الكون ، للتعرّف إلى أسراره ، والاستفادة منها في تعمير الأرض : ( وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ ) (٤٢٩) .