مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ٢٣ - ١ - علاقة نقد المَتن مع مُصطَلح الحديث
١ - علاقة نقد المَتن مع مُصطَلح الحديث .
هناك كثير من المُصطَلَحات الحديثيّة الّتي ترتبط ارتباطاً مباشراً مع موضوع بحثنا ، ونحن نشير إلى بعض هذه الاصطلاحات :
أ - المَطروح : وهو ما كان مُخالِفاً للدليل القطعي ، ولم يَقبل التأويل [٢٠] .
ومن المعلوم أنّ الدليل القطعي قد يكون كتاباً ، أو سُنّة ، أو غير ذلك من المباني الّتي يُطرَح الحديث ، ولا يُحتَجّ به إذا خالفها .
ب - المَتروك : وهو الحديث الّذي يُروَى عمّن يُتَّهم بالكذب ، ولا يُعرَف ذلك الحديث إلاّ من جِهته ، ويكون مُخالِفاً للقواعد المعلومة [٢١] .
فالشرط الثاني ، وهو مُخالَفة القواعد المعلومة ، مّما له صلة كبيرة بنقد المَتن ، فقد تكون تلك القواعد نَقليّة مُستَخرجَة من الكتاب والسُنّة ، أو قد تكون عَقليّة .
ج - الحديث المُدرَج : وهو ما كانت فيه زيادة ليست منه [٢٢] .
وهو من المباحث النَقدِيّة الراجعة إلى فَصلِ مَتن الحديث مّما خالَطه من كلام الرُواة ، وهو عمل نقدي يَختَصّ بالمَتن .
د - الحديث الموضوع : وهو المَكذوب المُختَلَق المَصنوع [٢٣] .
وهو من ألصَقِ أنواع الأحاديث بموضوع بحثنا ؛ لأنّ علماء الحديث قد وضعوا علامات لمَعرفة الحديث الموضوع ، مِنها ما يخصّ السَنَد ، ومنها ما يختّصّ بالمَتن .
وأكثر العلامات الّتي وضعها علماء الحديث لمعرفة الحديث الموضوع من خلال المَتن ، تصلح أن تكون ضابطة من الضوابط لتَقيِيم الحديث