مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ١٧٥ - المَبحث الثالث مَصاديق الأحاديث الّتي لا تُشبِه كلام المعصوم
يُسرِع إليها وإلى ولدها .
يا علي ، لا تُجامِع امرأتك بعد الظهر ، فإنّه إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحولاً ، والشيطان يفرح بالحَوَل في الإنسان .
يا علي ، لا تتكلّم عند الجماع ، فإنّه إن قضى بينكما ولد لا يُؤمَن أن يكون أخرس .
يا علي لا تُجامِع امرأتك من قيام ، فإنّ ذلك من فعل الحَمير ، وإن قضى بينكما ولد كان بوّالاً في الفراش ، كالحمير تبول في كلّ مكان . . . ) (٥٥٦) . إلى كثير من الفقرات .
وهذه الوَصيّة إضافة إلى أنّها تُخالِف الحقائق المَحسوسة والعلميّة ، فهي سَمِجَة المعنى ، ولا يُمكن أن تصدر من المعصوم .
يظهر ذلك لمَن استقرأ وتتبَّع كلامه (صلى الله عليه وآله) .
قال الشهيد الثاني في هذه الوَصيّة : ( . . . مع أنّ الاستناد في الأحكام إلى مثل هذه الروايات الواهية لا يخلو من إشكال ، لولا سهولة الخَطْبِ في الكراهة ، وعلى هذه الوصيّة تفوح رائحة الوَضعِ ، وقد صرّح به بعض النقّاد ) (٥٥٧) .
ب - روى عمرو بن خليف ، أبو صالح الخناري ، عن ابن عبّاس ، قال : قال النبي (صلى الله عليه وآله) : ( أُدخلتُ الجنّة فرأيتُ فيها ذئباً ، فقُلت : أذئبٌ في الجنّة ؟! قال : إنّي أكلتُ ابن شرطي ) .
قال ابن عبّاس : وهذا إنّما أكل ابنه ، فلو أكَلَه رُفِع في عليّين .
وقد علّق الأميني على هذه الرواية فقال : ( ليت ابن عبّاس يُفصِح عن أنّه لو كان أكل مدير الشرطة ، أين كان يُرفَع ) (٥٥٨) .
ج - ورُوي عن علي (عليه السلام) عن الرسول (صلى الله عليه وآله) ، أنّه قال : ( مَن أدرك منكم زماناً يَطلِب فيه الحَاكَة العِلم فليَهرب ، قيل : أليسوا من إخواننا ؟ قال : هُم الّذين بالوا في الكعبة ، وسرقوا غزل مريم وعمامة يحيى وسمكة عائشة من التنور ) (٥٥٩) .