مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ٨٠ - المَبحث الرابع أحاديث العَرْضِ على الكتابِ عند الشِيعَة
٢ - إنّ أخبار العرضِ على قِسمَين ، منها ما يدلّ على طَرحِ ما لا يُوافِق الكتاب ، ومنها ما يدلّ على طرحِ ما لا شاهِد عليه في الكِتاب .
٣ - إنّ الطائفة الأُولى لا تدلّ على طَرحِ ما لا يُوجَد مَضمُونه في الكتاب وخَالَفه الخَبَر ، على عَكس الطائفة الثانية .
٤ - إنّ مَعنى المُخالَفة هنا ، هي المُخالَفة بنَحو التَبايُن الكُلِّي ، وليس بمعنى الخاصّ والعامّ ، والمُطلَق والمُقيَّد .
٥ - إنَّ أخبار الطائفة الأُولى يُمكِن حمل بعضها على الأخبار الوارِدة في أُصول الدِّين ، وبعضها الآخر على صُورة تَعارض الخَبرَين .
٦ - إنّ أخبار الطائفة الثانية يُمكِن حمل بعضها على الأخبار الواردة في أُصول الدِّين ، أو على صورةِ التَعارضِ ، أو على أخبارِ غيرِ الثُقات .
٢ - تَقسِيم الشَهيد الصَدر لأخبار العَرضِ .
قَسَّمَ الشهيدُ الصَدر أخبارَ العَرضِ إلى ثلاثِ طوائف [٢٢٠] :
أ - ما وَرَدَ بلسان الاستِنكار ، والتَحاشِي عن صدور ما يُخالِف الكتاب من المَعصومين (عليهم السلام) ، مثل ما وردَ عن أيّوب بن الحُرّ ، قال : ( سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : كُلّ حديث مَردُود إلى الكتابِ والسُنّة ، وكُلّ شيءٍ لا يُوافِق الكتاب فهو زُخرُف ) [٢٢١] .
وفي رواية أُخرى عن هشام بن الحَكَم ، قال : ( خَطَبَ رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) فقال : يا أيّها الناس ، ما جاءَكم عنِّي يُوافِق كتابَ الله فأنا قُلتُه ، وما جاءَكم يُخالِف كتابَ الله فلَمْ أقُلْه ) [٢٢٢] .
وفي رواية أُخرى ، وَصَفَتْ الحديث الّذي لا يُشبه كتاب الله بأنّه باطِل .
ب - الطائفة الثانية من الروايات ، وهو إناطَة العَملِ بالرواياتِ بأنْ يكون مُوافِقاً