رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٦ - التّاسع انه قد اشتهر النقض على القول بحجيّة مطلق الظنّ بالقياس و نحوه
بناء على صدور جميع الاحكام او لم يرد الدليل على ذلك بناء على عدم صدور جميع الاحكام و ان قلت انه لا منافاة بين حرمة العمل بالقياس و حصول الظنّ منه بالحكم الفرعى قلت المنافاة فى البين بينة اذ بعد فرض انحصار الدّليل فى القياس و حرمة العمل بالقياس فالظنّ بالوجوب مثلا بتوسّط القياس غير معقول و ربما يستفاد من كلمات المحقق القمّى فى بحث اخبار الآحاد و بحث القياس و اوّل بحث الاجتهاد و بحث جواز التقليد الميّت الجواب بالتزام حجية القياس اذا انحصر مدرك الحكم فيه و عدم ثبوت الانسداد بالنّسبة الى مقتضى القياس لحرمته بالضّرورة من المذهب و كون المنع عن التمسّك بالقياس انّما هو لو كان المقصود استقلاله و اتباع الهوى دون متابعة الشّرع و كون الإخراج ممّا يفيد الظنّ لا من الظنّ و ليس شيء منها بشيء امّا الاوّل فلشمول اخبار حرمة العمل بالقياس لصورة انحصار المدرك فيه بل يمكن القول بانّه فى صورة عدم انحصار مدرك الحكم فى القياس لا مجال لحرمة البناء على مفاد القياس فلا يشمل الاخبار لصورة عدم انحصار المدرك فى القياس الّا انّه يندفع بانه لا باس بالبناء على مفاد القياس فى صورة تعدّد المدرك لكن البناء على مفاد القياس غير العمل بالقياس لتأتى البناء على مفاد القياس بالعمل بالمدرك الآخر و عدم الاعتناء بالقياس بخلاف العمل بالقياس فانه منوط بالاعتناء بالقياس و هو حرام و لو فى صورة وجود مدرك آخر بل ربما منع عن العمل بالاصل فى صورة مخالفة الخبر للقياس من باب ارتفاع الظنّ من الخبر تمسّكا باقتضاء اخبار حرمة العمل بالقياس حرمة مطلق الاعتناء بالقياس حتّى هذا النّحو من الاعتناء اى العمل بالاصل من باب الاعتناء بالقياس فى رفع اليد عن الخبر و مع ذلك ما قام على عدم جواز العمل بالقياس من الاجماع و الضّرورة مطّرد فى صورة اتّحاد المدرك بلا شكّ و امّا الثانى فلان الضّرورة انّما هى فى المسألة الاصوليّة اعنى عدم حجيّة القياس و الظنّ فى المسألة الفرعيّة بالحكم الفرعى و الحكم الفرعى قد انسد باب العلم به فضرورة حرمة العمل بالقياس لا تخرج مورد العمل بالقياس عن مورد النّزاع اعنى موارد انسداد باب العلم بالحكم الفرعى و امّا الثالث فلانّه و ان يمكن القول بانصراف اخبار المنع عن العمل بالقياس الى ما كان فى قبال متابعة ارباب العصمة لكن الانصاف لكن الانصاف ان الانصراف بدوى و عمق النظر يقضى بقضاء الاخبار بحرمة العمل بالقياس على الاطلاق بل ملاحظة اخبار القياس تقضى بالقطع بحرمة العمل بالقياس على الاطلاق و مع ذلك لا ريب فى قضاء الاجماع و الضّرورة بحرمة العمل بالقياس على الاطلاق و اما الاخير فلان المقصود من النقض بالقياس هو النقض بالظنّ الحاصل من القياس فلا بدّ من اخراج الظنّ المذكور عن الظنّ مع ان الاشكال المتطرق على الاخراج عن الظنّ و هو عدم جواز تخصيص الدّليل القطعى يتطرّق على الاخراج عمّا يفيد الظنّ و لا فرق بين الاخراج عن المفيد و الاخراج عن المفاد و ربما اجاب المحقق المذكور بعدم افادة القياس للظنّ لكن حكم فى بحث القياس بان القول به مكابرة و يضعف حكمه بما يظهر مما مرّ هذا كله فى القياس بطريق المساواة نقضا و جوابا بناء على ظهور القياس فى باب النقض فى القياس بالمساواة كما هو الحال فى جميع موارد اطلاق القياس على وجه الاطلاق و يتاتى النقض ايضا فى القياس بطريق الاولوية اعنى ما لو كان حكم الاصل ثابتا باللفظ من غير ان يكون المفهوم من اللفظ فى العرف و لو بدلالة الاشارة ثبوت الحكم فى الفرع ايضا الّا ان العقل استنبط المقتضى للحكم فى الاصل علما مع احتمال وجود المانع لو كان الحكم فى الاصل مظنونا من اللفظ و الّا فلا يجتمع الظنّ بالحكم مع العلم بوجود المقتضى و انتفاء المانع او مع عدم احتمال المانع لكن مع الظنّ بكون اقتضاء المقتضى فى الفرع اشدّ او ظنا و حكم ايضا علما او ظنّا بوجود المقتضى فى الفرع ايضا علما مع احتمال وجود المانع فيه الّا ان يقال انه ح يندفع المانع بالاصل فلا اشكال فى ثبوت الحكم فى الفرع لكنّه مبنىّ على اعتبار اصالة العدم او ظنا و حكم ايضا علما او ظنا بكون اقتضاء المقتضى فى الفرع اشدّ الّا ان المحقق القمّى انكر حجيّة ذلك اعنى القياس بطريق الاولويّة فى بحث القياس بطريق الاولويّة فى بحث القياس مع ما سمعت منه من القول بحجية القياس بطريق المساواة فى بعض اجوبته فالنقض بالقياس بطريق الاولوية لا دافع له عن كلامه اللهمّ إلّا ان يكون اجوبته اعمّ من القياس بطريق الاولويّة حملا للقياس فى
النقض على الاعمّ إلّا انه ينافى انكار حجيّة القياس بطريق الاولويّة كما سمعت لكن جرى بعض الفحول ممّن قال بحجيّة مطلق الظنّ على القول بالحجية استدلالا بان المانع عن الجواز انما هو الاصل و العمومات المانعة عن العمل بغير العلم و اطلاق النصوص الدّالة على حرمة العمل بالقياس و عموم جملة من الاخبار الظّاهرة فى المنع عن العمل بالقياس بطريق الاولويّة كالاخبار الدّالة على بطلان قياس ابليس و الاخبار