رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٠ - العاشر انّ الراوى قد يفسر بعض اجزاء الرّواية و تفسيره حجة لنا
الاليتين و هو المستحب فى صلاة القاعد فى حال قراءته و الجلوس المعهود بالمربع و ان يجلس هكذا و يضع احدى رجليه على الاخرى و الاكل على الحالة الاولى لا باس به و على الثانية خلاف المستحبّ و الثّالث مكروه و فى النّهاية قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا اكل متّكئا المتكئ فى العربية كلّ من استوى قاعدا على وكاء متكئا و العامة لا يعرف المتكئ الا من مال فى قعوده معتمدا على احد شقيه و التّاء فيه بدل من الواو و اصله من الوكاء و هو ما يشدّ به الكيس و غيره كانّه أوكأ مقعدته على الوكاء الّذى تحته و معنى الحديث انّى اذا اكلت لم اقعد متمكّنا فعل من يريد الاستكثار و لكن اكل بلغة فيه فيكون قعودى له مستوفرا و من حمل الاتكاء على الميل الى الشقّين تاوله على مذهب الطبّ فانّه لا ينحدر فى مجارى الطّعام سهلا و يسيغه هنيئا و ربما تاذى لكن نقول ان مقتضى صريح غير واحد من الاخبار انّ الغرض من الاتكاء الميل الى احد الشقّين كما رويه الكلينى فى صحيح الفضيل بن يسار قال كان عباد البصرى عند ابى عبد اللّه (عليه السّلام) يأكل فوضع ابو عبد اللّه عليه السّلم يده على الارض فقال عباد اصلحك اللّه امّا تعلم انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن هذا فرفع يده فاكل ثمّ اعادها ايضا فقال له ايضا ثمّ اكل فاعادها فقال له ابو عبد اللّه عليه السّلم لا و اللّه ما نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن هذا و مما رويه الكلينى بالاسناد عن ابى خديجه قال سئل بشير الدّهان أبا عبد اللّه عليه السّلم فقال هل كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأكل متكئا على يمينه و على يساره فقال عليه السّلم ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأكل متكئا على يمينه و لا على يساره و لكن يجلس جلسة العبد قلت و لم ذلك قال تواضعا للّه عزّ و جلّ ثمّ انّه قال فى المجمع و فى الحديث لا تتّك فى الحمام فانّه يذهب شحم الكليتين و لعلّه من الاتكاء و هو الميل فى القعود لكن لم اظفر بالحديث المذكور و قد عنون فى الوسائل باب كراهة الاستلقاء فى الحمام و الاضطجاع و الاتكاء و التدلّك بالخزف و جوازه بالخرق لكن ليس فى الاخبار المذكورة فى العنوان المذكور دلالة على كراهة الاتكاء ثمّ انه قد يكون بعض اجزاء الكلام من قبيل المفسّر لجزء آخر مع عدم الارتباط بين الجزئيين و بعبارة اخرى قد يكون السّياق من قبيل المفسّر و القرينة كما فيما رويه فى الفقيه فى باب فضل المعروف من قوله (عليه السّلام) المعروف شيء غير الزّكاة فتقربوا الى اللّه عزّ و جلّ بالبرّ و صلة الرّحم حيث انّ الظّاهر وفاقا لبعض النّاظرين انّ المقصود بالبرّ هو البرّ بالوالدين بقرينة صلة الرّحم مع عدم الارتباط فى البين كما فى القرائن المتعارفة نحو اسدا يرمى و غيره بل ربما قبل يكون الامر بالمعاونة على البرّ و التّقوى فى الآية الشّريفة للوجوب بقرينة كون النّهى عن المعاونة على الاثم للحرمة بقى انّه قد يكون تفسير الرّاوى من باب الاشتباه كما فيما رويه فى الكافى عند الكلام فى الوقف و غيره بالاسناد عن خالد بن نافع البجليّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال سألته عن رجل جعل الرجل سكنى دار له حياته يعنى صاحب الدّار فلمّا مات صاحب الدّار اراد ورثته ان يخرجوه اليهم ذلك قال فقال ارى ان تقوم الدّار بقيمة عادلة و ينظر الى ثلث الميّت فان كان فى ثلثه ما يحيط بثمن الدّار فليس للورثة ان يخرجوه و ان كان الثّلث لا يحيط بثمن الدّار فلهم ان يخرجوه و رويه فى التّهذيبين ايضا حيث انّ قوله حياته منصوب على الظّرفيّة اى فى حياته و الغرض ان رجلا جعل داره سكنى لرجل ما دام حيوة الرّجل الثّانى فالضّمير الثّانى المجرور بالاضافة فى حياته راجع الى الرّجل الثّانى لا الرّجل الاوّل اعنى صاحب الدّار كما هو مقتضى رجوع الضّمير الاوّل فى له اليه كيف لا و لو كان الضّمير فى حياته راجعا الى الرّجل الاول فيبطل السّكنى بموت الرّجل الاوّل و لا مجال لتقويم الدّار و ملاحظة زيادة الثّلث عن قيمة الدّار و نقصانه عنه كما فى الخبر المذكور فارجاع الضّمير الثّانى الى صاحب الدّار من الرّاوى من باب الاشتباه كما حكم به الشّيخ فى التّهذيبين و كذا العلّامة المجلسى فى بعض تعليقات الكافى لكن حكى العلّامة المجلسى فى بعض تعليقات الكافى و التّهذيبين ان التفصيل المذكور فى الخبر
قال