رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٨ - العاشر انّ الراوى قد يفسر بعض اجزاء الرّواية و تفسيره حجة لنا
قضيته السوق و ايضا قد حكى عن الاصحاب انّهم فهموا من الاخبار الدّالة على لزوم الجلد لو وجد الرّجل و و المرأة فى لحاف واحد كونها مجردين مع خلو اكثر الاخبار من هذا القيد ثمّ انّه ربما وقع التّعارض فيما روى من انّه يغسل الميّت اولى النّاس به فحكى شيخنا البهائى فى بعض تعليقات التّهذيب عن الاصحاب انّ الغرض الاولى فى الارث لكن فسّره شيخنا البهائى بالشّيعة قال و له من الاخبار و الآيات شواهد لكن احتمل فى الحبل المتين فيما روى من انّه ينبغى لاولياء الميّت ان يؤذنوا اخوان الميّت بموته انّ المقصود بالاولياء هو الاولى بالارث و من كان علاقته بالميت اشدّ مع احتمال كون الغرض الشّيعة و ربما يقال ان مقتضى الاخبار وجوب استقبال الميّت الى القبلة او استحبابه و مقتضاه كون الاستقبال بعد الموت لا حال الاختصار كما فهمه الاصحاب و لعلّه كانت عندهم قرينة تدلّ على ذلك انتهى و قد ذكر شيخنا البهائى فى الحبل المتين ان استعمال الميّت فى المشارف على الموت كثير فى الاخبار اقول انّه قد استعمل الميّت فى المشارف على الموت فى الاخبار المتعلّقة بتلقين المحتضر و تقريبه الى مصلّاه اذا عسر عليه النّزع فالظّاهر ان المقصود بالميّت فى الاخبار المشار اليها هو المحتضر مع ان فى بعض اخبار الاستقبال اذا مات لاحدكم ميّت فسبّحوه الى تجاه القبلة و لا بدّ من حمل الموت فيه على الاحتضار كما لا يخفى مضافا الى ما روى من انّ النّبى (صلّى اللّه عليه و آله) امر باستقبال المحتضر الى القبلة و فى التّهذيب فى زيادات الصّلاة فى باب فضل المساجد و الصّلاة فيها و فضل الجماعة و احكامها بسنده عن خلف بن حماد عن رجل عن ابى عبد اللّه عليه السّلم قال لا تصل خلف الغالى و ان كان يقول بقولك و المجهول و المجاهر بالفسق و ان كان مقتصدا قال العلّامة المجلسى فى الحاشية الظاهر انّ المراد بالمجهول مجهول الايمان بقرينة ما بعده و يحتمل مجهول الفسق و العدالة كما فهمه الاصحاب و فى الفقيه فى باب ابتداء الكعبة و فضلها و فضل الحرم و سئل إسحاق بن يزيد أبا جعفر عليه السّلم عن الرّجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها فقال اقطع ما كان داخلا عليك و لا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك قوله ما كان داخلا عليك قيل اى من اغصانه او من اصله كما هو ظاهر الاصحاب و الاوّل اظهر قوله ما لم يدخل منزلك عليك اى لم يدخل عليك منزلك و فى الفقيه فى باب ما يجوز فيه الاحرام و ما لا يجوز و روى معاوية بن عماد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال لا باس بان بغير المحرم ثيابه و لكن اذا دخل مكة لبس ثوبى احرامه فيهما و كره ان يبيعهما قوله لبس ثوبى احرامه قبل للطّواف فيهما كما فهمه الاصحاب و الظّاهر تامل القائل فى الباب و روى فى الكافى فى باب انّه يحتاج ان بعيد عليها الشّرط بعد عقدة النّكاح و فى التّهذيب فى باب ضروب النّكاح انّه ان سمى الاجل فى النّكاح فهو متعة و ان لم يسم فهو نكاح بات قوله بات قال المولى التّقى المجلسى اى دائم بحسب الواقع كما فهمه الاصحاب لكن كان المناسب النّسبة الى المشهور لمصير بعض نقلا الى البطلان على الاطلاق و مصير ابن ادريس نقلا الى التّفصيل بين ما لو كان الايجاب بلفظ التّزويج او النّكاح فينقلب التمتّع الى الدّوام و ما لو كان بلفظ التمتّع فيبطل العقد ثمّ ان من الغرائب ما اتّفق من الاختلاف فى تفسير الاتكاء فى حال الاكل حيث انّه قد حكى العلّامة المجلسىّ فى حاشية الكافى و التّهذيب على ما نسب اليه عند ما روى بالاسناد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) انّه قال ما اكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو متكى قط انّه فسّر الاتكاء بالجلوس متمكّنا على البساط و باسناد الظّهر الى الوسائد و مثلها و بالاضطجاع على احد الشقّين و بالميل على احدهما مطلقا ليشمل الاتكاء على اليد قال و ظاهر اكثر الاصحاب انّهم فسّر و لا بالمعنى الاخير و ظاهر اكثر اللّغويين الاوّل و يظهر الاطلاق الثّانى من كثير من اخبارنا كما انّه قد ورد كثيرا انّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان متّكئا فاستوى جالسا و يبعد من آدابهم الاضطجاع على احد الشقّين بمحضر النّاس بل الظاهر انّه كان اسند ظهره الى وسده فاستوى جالسا كما هو الشّائع عند الاهتمام لبيان افراد عروض غصب فالظّاهر ان