رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣١ - السابع عشر ان مقتضى غير واحد من كلمات المحقّق القمّى عدم جواز الاعتماد على انصراف المشترك الى احد معانيه
المجاز المشهور كما ياتى و احتمله المحقّق المشار اليه فى المطلق بالنّسبة الى الفرد الشّائع كما مرّ فيمكن القول بانّ الشّهرة ح لا تصير مرجحة نظر الى انها ح لا تكون زائدة على تساوى الحقيقتين كما فى الاشتراك بالمعنى المعروف بل غاية امرها انّها جعلت المجاز مساويا للحقيقة فلا يرجح بها لكن نقول انّ الشّهرة انّما تفيد فى الباب المساواة البدوية اى بدون التفطّن الى الشّهرة و ملاحظتها و امّا بعد التفطّن الى الشّهرة و ملاحظتها فالشّهرة توجب ترجيح المجاز المشهور لفحوى كونها بعد التفطّن و الملاحظة موجبة لترجيح المجاز المشهور فى الدّرجة الثّانية من درجات المجاز المشهور كما ياتى و مزيد الكلام موكول الى ما حرّرناه فى محلّه و بما مرّ يظهر ضعف ما ينصرح من الشّهيد فى نكاح المسالك عند الكلام فى الوطى فى الدّبر فى باب علىّ بن الحكم من عدم كفاية الظنّ فى تعيين المشترك و ربما يقتضيه كلام الفاضل التسترى فى بعض تعليقات التّهذيب فى اوائل الكتاب ثمّ ان جميع ما ذكر انّما هو على تقدير اتّحاد الاشتراك و امّا على تقدير تعدّد الاشتراك كما لو اشترك الاسم و الكنية معا مثلا فهل الاشتهار فى الاسم مثلا حمل الكنية على المشهور من اشتهار الكنية و بوجه آخر هل يشترط فى حمل المشترك على المشهور اتّحاد مورد الاشتراك و يقتضى الاشتهار او يكفى الاشتهار فى الجملة و بوجه ثالث هل يشترط فى حمل المشترك على المشهور اشتهار المشهور باللفظ المحمول على المشهور او يكفى مجرّد اشتهار المشهور و لو لغير اللّفظ المحمول على المشهور مثلا اشتهار احمد بن محمّد بن عيسى يكفى فى حمل ابى جعفر و هو كنية احمد بن محمّد بن عيسى على احمد بن محمّد بن عيسى كما يكفى فى حمل احمد بن محمّد عليه او لا بدّ فى حمل ابى جعفر على احمد بن محمّد بن عيسى اشتهار ابى جعفر فى احمد بن محمّد بن عيسى لعل الاظهر القول بالاشتراط كيف لا و لو كان للشّخص المشهور و كنية لا يعرفها احد لا ينصرف الكنية الى الشّخص المشهور و لا يحملها عليه احد ثمّ ان ظاهر الجمل فى قوله سبحانه حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ انّ المراد به هو البعير كما فسّر به البيضاوى لكن ظاهر القاموس انّ المراد به حبل السّفينة و قد ذكر فيه قراءة ذلك كسكر و صرد و قفل و عنق و جبل و مقتضى بعض الاخبار و كلمات الفقهاء انّه لا يكفى فى الغسل فى الوضوء ان يكون كالدّهن و المتراءى فى ظواهر الانظار انّ الدّهن بالضمّ بالمعنى المعروف لكنه بالفتح كما فى الرّياض او بالضمّ ما يبل وجه الارض من المطر قال فى القاموس الدّهن و يضمّ ما يبل وجه الارض من المطر مع انّ المنصوص فى الخلاف و النصّ انّه يجرى فى الوضوء و الغسل ما جرى فى الدّهن و فى البيان انّ التّمثيل بالدّهن لتقليل الجريان لا لعدمه و لا جريان فى الدّهن بالمعنى المعروف كما لا يخفى و قد روى عن الصّادق عليه السّلم انّه اذا ابتلت النّعال فالصّلاة فى الرّجال قال فى النّهاية قد تكرّر فى الحديث اذ ابتلت النّعال فالصّلاة فى الرّجال النّعال جمع نعل و هو ما غلظ من الارض فى صلابة و انّما خصّها بالذكر لانّ ادنى بلل ينديها بخلاف الرّخوة فانّها تنشف الماء و حكى فى الوافى عن الهروى عن ابى منصور انّ النّعل ما غلظ من الارض فى صلابة و ظاهره التّقرير له و فى المجمع فى الحديث اذ ابتلت النّعال فالصّلاة فى الرّجال النّعال ما وقيت به القدم مؤنثه و منه النّعل العربيّة و النّعل السّندية و النّعل ايضا القطعة الغليظة من الارض تبرق حصاه لا ينبت شيئا و الجمع النّعال و الحديث يحتمل المعينين و انّما خصّ ما غلظ من الارض بالذّكر لانّ ادنى بلل ينديها بخلاف الرّخوة فانّها تنشف الماء و احتمل سلطاننا فى حاشية الفقيه كون الغرض الخفّ اقول انّ النّعل و ان كان مشهورا فيما يستر به القدم و منه ما فى الدّيوان المنسوب الى امير المؤمنين عليه آلاف التحيّة من ربّ العالمين اذا كنت ذا علم و لم تك عاقلا فانت كذى نعل و ليس له رجل و ان كنت ذا عقل و لم تك عالما فانت كذى رجل و ليس له نعل لكن شدّة المناسبة بين المطر و الارض لعلها يرشد الى كون الغرض من النّعل فى الرّواية هو ما غلظ من الارض خصوصا مع تفسير غير واحد به و روى فى الكافى كتاب الزى و التجمّل و المروة و اللباس فى باب النّوادر بالاسناد عن محمّد بن مسلم
عن احدهما عليهما السّلم قال لا تشرب و انت قائم و لا بتل فى ماء نقيع و لا تطف