رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٩ - السابع عشر ان مقتضى غير واحد من كلمات المحقّق القمّى عدم جواز الاعتماد على انصراف المشترك الى احد معانيه
لا تتمكّن من معاضدة اصالة الحقيقة و ترجيح احد المعنيين المتساويين على الآخر و يتفرّع على ذلك ترجيح المشهور فى رجال الاساتيد سواء كان اسما او كنية او لقبا و ربما فرع الوالد الماجد ره حمل الطّهارة فى آية المسّ على الطّهارة عن الحدث بناء على كون الطّهارة مشتركة بين الطّهارة من الحدث و الطّهارة من الخبث و يضعف بمنع كون الطّهارة من الحدث مشهورا بالنّسبة الى الطّهارة من الخبث بل الطّهارة عن الخبث اشهر من الطّهارة عن الحدث بمراتب لا تحصى لاطراد الطّهارة عن الخبيث فى غير الانسان ممّا لا يحصى نعم الظّاهر ان الظّهور لم يستعمل غالبا الّا فيما يرفع الحدث لكن فسّر فى المجمع قوله سبحانه وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً بانّه ليس برجس كخمر الدّنيا و يطهّركم من كلّ شيء سوى اللّه و ربما حكى فيه عن بعض الاعلام القول بكون الطّهارة حقيقة شرعيّة فيما يرفع الحدث هذا بعد ثبوت الاختراع فى الطّهارة و الحدث او فى الطّهارة فقط فى باب الوضوء و الغسل حيث انّه لم يذكر فى الاخبار الحدث كالخبث و لا كون الوضوء او الغسل رافعا للحدث و الّا فلا اشتراك فى الباب بل الطّهارة عن الحدث تختص بالمكلّفين كما صرّح به فى الرّوضة و الطّهارة عن الخبث تطرد فى الصّبيان و كذا ما عدا الانسان إلّا ان يقال ان الغرض من الطّهارة عن الخبث ما تحصل بعد ورود النّجاسة و ارتفاعها فما لم يرد عليه النّجاسة طاهر بمعنى ثالث و لا فرق فيه بين الانسان و غيره لكنّه يندفع بانّ المفروض فى كلام الوالد الماجد ره انحصار الطّهارة فى معينين فهذه المقالة لا تجدى بحالة فى الفرار عن الايراد باختصاص الطّهارة عن الحدث بالمكلّفين و اطراد الطّهارة عن الخبث فى الصّبيان و كذا ما عدا الانسان مع ان الظاهر بل بلا اشكال انّ الطّهارة عن الخبث انّما يتاتى فيما خلى عن النّجاسة سواء كانت مسبوقة بورود النّجاسة و ارتفاعها او لا و سواء كانت فى الانسان او غيره كما انّ الطّهارة عن الحدث انّما يتاتّى فى المكلّف الخالى عن الحدث سواء كان مسبوقة بحدوث الحدث و ارتفاعه ام لا لكن نقول ان ما ذكر انّما يتمّ لو كان الطّهارة عن الخبث مقابلة للخبث و امّا لو كانت بمعنى ازالة الخبث فالطّهارة عن الخبث بمعنى ثالث هذا كلّه بعد ثبوت الاختراع فى الطّهارة و الحدث او فى الطّهارة فقط فى باب الوضوء و الغسل حيث انّه لم يذكر فى الاخبار الحدث كالخبث و لا كون الوضوء و الغسل رافعا للحدث و الّا فلا اشتراك فى الباب و يضعف ما ذكره الوالد الماجد ره ايضا بانّ الظّاهر من اسناد الطّهارة الى الشخص اعنى مجموع البدن انّما هو الطّهارة عن الحدث و الّا فالطّهارة عن الخبث تسند غالبا بالموضع المخصوص الخالى عن الخبث كما انّ الاحداث تسند الى الشّخص و النّجاسة تسند الى المحلّ المخصوص من الملاقى للنّجاسة نعم قد يسند الطهارة من الخبث الى الشّخص كما فى قوله سبحانه يطهرن و قد يسند الطّهارة و النّجاسة الى مجموع البدن و الغرض طهارة العين و نجاستها كما يقال الكلب نجس و الهر طاهر و نظير المقام النبوىّ المعروف جعلت لى الارض مسجدا و طهورا و يتفرّع على حمل الطّهارة فيه على ما يرفع الحدث على اباحة التيمّم للصّلاة و لو كان الامر فى الطّهارة من باب الاشتراك المعنوى فيثبت بذلك كون الارض من المطهّرات كما يثبت به اباحة التيمّم للصّلاة و كذا ما فى طائفة من الاخبار من انّ التّراب احد الطّهورين و كذا النّبوى الصعيد الطيّب طهورا لمسلم و ان لم يجد الماء عشر سنين لكن يمكن ان يقال ان المقصود فى بالطّهارة فيه رفع الحدث بقرينة الذّيل لكن قد سمعت انّ الظّاهر ان الطّهور لم يستعمل غالبا الا فيما يرفع الحدث بل الظّاهر من الطّهور بنفسه هو ما يرفع الحدث و بما ذكر يظهر الحال فى النّبوى انّ اللّه جعل التّراب طهورا لكن يمكن القول بانّ الظّاهر كون المقصود بالطّهور فيه صدرا و ذيلا هو الاعمّ من رفع الحدث و الخبث نعم روى عن النّبى (صلّى اللّه عليه و آله) الى وطئ احدكم بنعليه الاذى فانّ التّراب له طهور و مثله نبوى آخر و المقصود بالطّهارة فى الطّهور فيها انّما هو رفع الخبث و نظير المقام ايضا الوصوى المعروف المروى فى الفقيه فى باب احكام السّهو فى الصّلاة عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلم و فى باب القبلة مضمرا بقوله و قال زرارة و فى التّهذيب فى باب تفصيل ما تقدّم ذكره فى الصّلاة من المفروض و المسنون و ما يجوز فيها
و ما لا يجوز لا تعاد