رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٠ - السابع عشر ان مقتضى غير واحد من كلمات المحقّق القمّى عدم جواز الاعتماد على انصراف المشترك الى احد معانيه
الصّلاة الّا من خمسة الطّهور و الوقت و القبلة و الرّكوع و السّجود قال المولى التّقى المجلسىّ الظّاهر ان المراد اى الطّهور و الطّهارة عن الحدث و يمكن ارادة الاعمّ من الخبث ايضا انتهى و كذا الوصويّ المعروف المروى فى اوائل الفقيه فى باب اقسام الصّلاة مرسلا عن الصّادق عليه السّلم الصّلاة ثلث اثلاث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود قال المولى المجلسىّ و هو يعنى الطّهور اعمّ من ازالة النّجاسات و الطّهارات الثّلث و يمكن ارادة الاخير و كذا الوصويّ المعروف المروى فى اوائل الفقيه فى باب وقت الطّهور مرسلا عن ابى جعفر عليه السّلم اذا دخل الوقت وجب الطّهور و الصّلاة و لا صلاة الّا بطهور و روى الفقرة الاخيرة ايضا فى باب من ترك الوضوء او بعضه مرسلا عن ابى جعفر عليه السّلم و كذا فى التّهذيب فى اواخر باب الاحداث الموجبة للطّهارات و كذا فى اوائل باب صفة التيمّم و كذا فى كتاب فى باب تفصيل ما تقدّم ذكره عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلم لكن لو كان المراد بوجوب الطّهور فى الفقرة الاولى هو الوجوب النّفسى فيتعيّن الطّهارة فيها فى الطّهارة عن الحدث لكون وجوب الطّهارة عن الخبث غيريا بلا كلام و ان كان مقتضى قوله سبحانه وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ هو الوجوب النّفسى فى الطّهارة عن الخبث فى باب اللّباس و لا قائل بالفرق بين اللباس و البدن و كذا ما رويه المشايخ الثّلاثة من ان مفتاحها الطّهور و كذا ما فى بعض الاخبار من ان فرائض الصّلاة سبعة و عد منها الطّهور و لعلّ الظّاهر من المولى التّقى المجلسىّ انّ الغرض من الطّهارة فيه ما يعمّ رفع الحدث و الخبث و الطّهور فيه و فى امثاله السّابقة يصدق على التيمّم من باب الاشتراك اللفظى او المعنوى بناء على كونه رافعا للحدث و على الاوّل يكون شاملا له إلّا ان يدعى الانصراف الى الوضوء و الغسل و امّا بناء على كونه غير واقع للحدث فلا يصدق عليه فضلا عن شموله على الاوّل و ان كان رافعا لاثر الحدث و هو جواز الدّخول فى العبادة مطردا او فى الجملة لعدم خروج الطّهارة عن رفع الحدث و و الخبث و عدم صدقها على اباحة الدّخول فى العبادة فاطلاق الطّهارة على التيمّم من باب المجاز و كذا الحال فى قوله سبحانه لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ بعد ذكر التيمّم لكن اطلاق الطّهور عليه فيما روى من ان التّراب احد الطّهورين محلّ الاشكال للزوم استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى الشّرعى و المجازى الشّرعى لو ثبت الحقيقة الشرعيّة فيها نعم لو قلنا باطلاق الحدث على الاثر الحاصل من الحالة الحاصلة من الاسباب المخصوصة كما يطلق على هذه الاسباب و تلك الحالة يصدق الطّهور على التيمّم و هو من الطّهارات لكن ذلك غير ثابت و عن طائفة من الاخبار انّ الارض يطهر بعضها بعضا و المقصود بالطّهارة فيها انّما هو رفع الخبث و فسر فى المجمع قوله سبحانه وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً بانه طاهر نظيف يطهر من توضّأ منه و اغتسل من جنابة و فيه انه يستلزم استعمال اللّفظ الواحد فى المعنى الحقيقى و المجازى و حكى عن بعض الاعلام انّ الغرض انّه طاهر لنفسه مطهّر لغيره تعليلا بانّ قوله سبحانه ماء يفهم منه انّه طاهر لانّ ذكره فى معرض الامتنان على العباد و لا يكون ذلك الّا فيما ينتفع به فيكون طاهرا فى نفسه و قوله سبحانه طهورا يفهم منه صفة زائدة على الطّهارة و هى الطّهوريّة و فيه انّ التّطهير يستلزم الطّهارة و لا حاجة فى الدّلالة على الطّهارة الى ما ذكر و فسّر فيه قوله سبحانه و ازواج مطهّرة بالنّساء المطهّرة من الحيض و قوله سبحانه إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ* بالتجنّب عن ادبار الرجال و النّساء و حكى فيه عن بعض تفسير قوله سبحانه وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ بالطّهارة من الذّنوب و حكى عن الاكثر التّفسير بالطّهارة عن النّجاسات و عن قائل تفسير قوله سبحانه يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ بالتّطهير من الذّنوب فانّ العبادات مثل الوضوء كفّارة للذّنوب او التّنظيف من الاحداث و ازالة المنع عن الدّخول فيما شرط فيه الطّهارة فيطهّركم بالماء عند وجوده و و عند الاعذار بالتّراب هذا كلّه فيما لو كان الاشتراك قبل الاشتهار و كثرة الاستعمال اى فى المشترك فى بالمعنى المشهور و امّا لو كان الاشتراك بواسطة الاشتهار و كثرة الاستعمال اعنى المشترك المعدود من مراتب