رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٥ - الخامس عشر انّه لا تردد ضمير او نعت او غيرهما رجوعا بين امرين و كان ظاهر الرّجوع الى احد الامرين فهل الظّهور المذكور حجّة ام لا
على تقدير كون التّوثيق من الكشى لعدم الاهتمام بالمولويّة فلا تليق بالنّقل بواسطتين بل نقل المولويّة قليل او مفقود الاثر بخلاف الوثاقة فانّها محلّ الاهتمام تمام الاهتمام و ربما احتمل كون التّوثيق من حمدويه و ضعفه ظاهر و غير ذلك ممّا يتردد فيه التّوثيق بين كونه من كلام النّاقل و كونه من كلام المنقول عنه و قد حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى ثقة ايضا و يظهر الثّمرة فيما لو كان النّاقل و المنقول عنه مورد الاعتبار بالعدالة او المدح دون الآخر لو كان الواسطة متعددة فى جانب الطّول مع عدم اعتبار بعض الوسائط لو كان النّاقل الاوّل و المنقول عنه كلاهما معتبرين على تقدير تخلّل الواسطة و من ذلك الباب انّه قد يتردد كلام بين كونه من الامام و كونه من الرّاوى و الظّاهر كونه من احدهما كما فيما رواه فى التّهذيب بسنده عن ابى عبد اللّه عليه السّلم عن آبائه عليهم السّلم انّه كان اذا خرج من الخلاء قال الحمد للّه الّذى رزقنى لذّته و ابقى فى جسدى قوته و اخرج عنّى اذاه يا لها من نعمه ثلاثا حيث انّه قد جرى شيخنا البهائى فى مشرقه على كون قوله ثلاثا قيدا لقوله قال فالغرض انّ عليّا عليه السّلم كان ياتى بالدّعاء ثلاثا و عليه جرى السيّد السّند الجزائرى و احتمل شيخنا البهائى كونه قيدا للجملة الاخيرة و احتمل فى المجمع كلا من الوجهين و الظّاهر انّ الغرض من كونه قيدا للجملة الاخيرة هو ان يقال يا لها من نعمة ثلث مرّات كما ربما جرى غير واحد نقلا على كون الغرض من قوله ثلاثا هو ان يقال يا لها من نعمة ثلث مرّات و يحتمل ان يكون الغرض كونه قيدا للنّعمة لكنّه خلاف ظاهر دعوى كونه قيدا للجملة الاخيرة و على هذا الاحتمال يمكن ان يكون الغرض ان يقال نعمة ثلث مرّات و يمكن ان يكون الغرض التعجّب من النّعم الثلث و الاظهر فى النّظر انه قيدا للنّعمة و الغرض التعجّب و يرشد اليه ما فى الدّعاء المروى فى الفقيه و هو الحمد للّه الّذى رزقنى لذّته و ابقى فى قوّته فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها و يمكن ان يكون هذا هو المقصود باحتمال كونه قيدا للجملة الاخيرة كما انّه يمكن ان يكون المقصود ان يقال نعمة ثلث مرّات لكن كل منهما خلاف ظاهر الاحتمال المشار اليه و بالجملة فقوله ثلاثا امّا ان يكون قيدا لقوله قال او يكون قيدا لقوله فيا لها من نعمة او يكون قيدا للنّعمة مع كون الغرض ذكر النّعمة ثلث مرّات او كون الغرض التعجّب و هو من كلام الامام (عليه السّلام) على الوجه الاخير من الوجه الاخير و من كلام الرّاوى على غير ذلك الوجه الّا انّه لو كان من كلام الامام عليه السّلم فيتعيّن فيه الوجه الاخير و ان كان من كلام الرّاوى فلا بدّ من الوجه الاوّل و لا مجال للوجه الثّانى و لا للوجه الاوّل من الوجه الاخير و كذا ما رويه فى التّهذيب عن الكافى بالاسناد عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلم قال طلاق السنة يطلق تطليقه يعنى على طهرين من غير جماع حيث انّ قوله حيث يعنى امّا من كلام مولانا ابى جعفر عليه السّلم تفسير الكلام النّبى (صلّى اللّه عليه و آله) شرحا لتمام الجملة او الجزء الاخير من الجملة اعنى تطليقه بناء على كونها بمعنى مشروعة بكونه من باب المفعول المطلق النّوعى لا التّاكيدى كما هو الحال على الاوّل او من كلام الرّاوى و لعلّه الاظهر و كذا ما رويه فى التّهذيب عن الكافى مضمرا من انّه يجوز غير الجريدة بدل الجريدة اذا عورت الجريدة و الجريدة افضل و قوله و به جاءت الرّواية حيث انّه يحتمل ان يكون كلّ من قوله و الجريدة افضل و قوله و به جانب الرّواية من كلام الامام عليه السّلم فالمقصود من مجيء الرّواية هو المجيء عن الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و يحتمل ان يكون كلا منهما من كلام الكلينى و يحتمل ان يكون الاوّل من كلام الامام عليه السّلم و الثّانى من كلام الكلينى و لعلّ الاخير اظهر و كذا ما رويه فى التّهذيب عن الكافى بالاسناد عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام) سئل عن الامر بالمعروف و النّهى عن المنكر أ واجب هو على الامة جميعها فقال لا فقيل و لم قال انّما على هو القوىّ المطاع العالم بالمعروف عن المنكر لا على الضعفة الّذين لا يهتدون سبيلا الى اىّ من اىّ يقول من الحقّ