رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٤ - الخامس عشر انّه لا تردد ضمير او نعت او غيرهما رجوعا بين امرين و كان ظاهر الرّجوع الى احد الامرين فهل الظّهور المذكور حجّة ام لا
من الاوهام فى باب التزكية من جهة قلّة التامّل و خفة المراجعة اعتمادا فى التّاليف على طريقة الاكثار مع عدم مناسبة فى الغالب لتدقيق النظر و تحرير الاعتبار و حكم فى المنهج بكونه اشتباها و ظاهر المحقّق القمّى فى بحث تعارض الجرح و التّعديل بل جماعة من المحقّقين على ما حكاه كون ذلك من باب الاوهام و ظاهر السيّد السّند التفرشى التوقّف و نظيره قول النّجاشى فى ترجمة على بن ابى حمزة و له اخ يسمى جعفر بن ابى حمزة روى عن ابى الحسن موسى و روى عن أبي عبد اللّه (عليهما السّلام) ثمّ وقف حيث انّه جرى بعض على رجوع الرواية عن ابى الحسن و ابى عبد اللّه (عليهما السّلام) الى جعفر بن ابى حمزة و لذلك اورد البعض بخروج الوقف عن المصطلح لكونه مصطلحا فى الوقف على الكاظم عليه السّلم و جرى بعض آخر على رجوع الرّواية المشار اليها الى علىّ بن ابى حمزة و؟؟؟ عن المحذور المذكور و قد استوفينا موارد تردد التّوثيق و نحوه رجوعا بين شخصين فى الرّسالة المعمولة فى ثقة و حرّرنا فيها انّ الظّاهر الرّجوع الى صاحب العنوان مع لزوم ملاحظة خصوص الموارد و المقامات و الحق فى المقام انّه ان كان دوران الامر فى رجوع الضّمير فيرجع الامر الى تردّد المراد بالضّمير بين شخصين فالظنّ بالرّجوع الى احد الشّخصين يرجع الى الظنّ بالارادة و يظهر الحال فيه بما تقدّم و نظيره انّه قد يذكر الضّمير فى بعض الاسانيد خاليا عن المرجع و ينكشف المرجع بالرّجوع الى موارد اخرى كما فيما رواه الشّيخ فى عدة مواضع من التّهذيب و بعض مواضع الاستبصار فى اثناء الاسناد عن على الجرمى عنهما عن ابن مسكان حيث انّ مرجع الضّمير محمّد بن ابى حمزة و درست بن منصور كما صرّح به جماعة بشهادة وقوعهما موقع الضّمير فى موارد شتّى من التّهذيب و بعض مواضع الاستبصار و قد حرّرنا الحال فى بعض الفوائد الرّجاليّة و ان كان التردّد فى مثل الصّفة فالظنّ بالرّجوع الى احد الشّخصين خارج عن الظنّ بالوضع و الظنّ بالاستعمال إلّا انّه لا قائل بالفرق بين الظنّ بالمرجع فى الضّمير و الظنّ بالمرجع فى غير الضّمير و باعتبار الاوّل دون الثّانى مع انّ طريقة ارباب الظّنون كلا مستقرّة على العمل بالظنّ فى المقام ايضا و بما ذكرنا يظهر الحال فيما لو تردد التّوثيق مثلا بين الرّجوع الى شخص و الرّجوع اليه مع غيره كما فى قول الكشى فى ترجمة إبراهيم بن ابى بكر ثقة اخوه إسماعيل رويا عن ابى الحسن موسى (عليه السّلام) حيث انّ قوله ثقة و اخوه إسماعيل يحتمل فيه ان يكون ثقة خبر المبتدا محذوف كما هو الحال فى ثقة غالبا فيكون هو و اخوه إسماعيل رويا عن ابى الحسن جملة اخرى فيختصّ التّوثيق بابراهيم كما جرى عليه فى المنهج و لعلّه الاظهر قضيّة الغلبة المشار اليها و يحتمل ان يكون ثقة هو و اخوه إسماعيل جملة مستقلة و رويا جملة اخرى كما هو مقتضى ما صار اليه العلامة فى الخلاصة من توثيق إسماعيل اذ الظّاهر كون منشإ التوثيق هو كلام النّجاشى بكل الظنّ فى المقام من باب الظنّ بالارادة و الظنّ بالاستعمال فرد من الظنّ بالارادة لكن الظنّ بالارادة فى المقام ليس من باب الظنّ بالاستعمال إلّا ان يقال انّ الظنّ فى المقام ليس من باب الظنّ بالارادة لعدم اختلاف المعنى المراد من اللّفظ فالظنّ بالارادة لا يتخلّف عن الظنّ بالاستعمال نعم اختلاف المفاد من باب اختلاف التّركيب النحوى فالظنّ فى المقام من باب الظنّ بالتّركيب النّحوى و بما ذكرنا يظهر الحال ايضا فيما لو تردّد كلام بين شخص او اشخاص و الظّاهر كونه كلام احد الشّخصين او الاشخاص و الكلام فيه ينفع فى الرجال ايضا كما فى قول الكشى فى ترجمة ثعلبة بن ميمون حمدويه عن محمّد بن عيسى ان ثعلبة بن ميمون مولى محمّد بن قيس الانصارى و هو ثقة خير فاضل مقدم معدود فى العلماء و الفقهاء و الاجلّة من هذه العصابة لتردد التوثيق فيه بين كونه من كلام الكشى كما هو مقتضى كلام السّيد السّند التّفرشى و كونه من كلام محمّد بن عيسى كما هو ظاهر العلامة و ابن داود بملاحظة عدم توثيق ثعلبة منهما اذ الظّاهر انّه بملاحظة اشتراك محمّد بن عيسى و كون التّوثيق منه و الّا فحمدويه منصوص بالتّوثيق فى الخلاصة و الكشى و ثقة النّجاشى و كذا الشّيخ فى الرّجال و لعلّه الاظهر لبعد نقل مجرّد المولويّة بواسطتين كما هو الحال