رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩١ - الثّانى ان مقتضى عد دلالة الايماء و دلالة الاشارة من اقسام الدلالة عموم الدلالة للكشف عن الاعتقاد
وجوب المامور به و انما هى من مجرد حكم العقل قلت انه و ان لم يتات فى الكلام للكشف عن ارادة افادة العلية لكن فى سائرا دلالة التنبيه لا يتاتى ايضا الكشف عن الارادة و المدار على الكشف عن الاعتقاد بحكم العقل و مقتضاه كفاية الظنّ المتعقب اللفظ و ان لم يكن مستندا اليه و لو فى الجملة بل كان من باب الظنّ بشرط اللفظ لكن نقول انه يتاتى الاشكال على التعميم الاخير فى التشخيص اليه المشترك بعد ثبوته الا ان العمدة ثبوت الافادة و إلّا فلا حاجة الى تشخيص ثبوت القدر المشترك او تشخيص الثابت و لا يذهب عليك انه قد يقتضى بعد الاقتران الانعدام بالوجود او اقتران الوجود بالانعدام ممانعة سبق وجود المنعدم عن حدوث وجود الموجود او ممانعة وجود الموجود عن بقاء وجود المنعدم و بعبارة احضر ممانعة الموجود عن وجود المنعدم مثلا قد يذهب زيد عن مكان فيتاتى فيه عمر و بمجرد الاطلاع على ذهاب زيد فيستفاد منه ممانعة كون زيد فى المكان عن كون عمرو فيه و قد يجيء زيد مكان فيذهب عمرو منه فيستفاد منه ممانعة كون زيد فى المكان عن كون عمرو فيه لكن يمكن ان يقال ان التقارن فى المقام بين الوجود و الانعدام و مقتضى بعد الاقتران علية الوجود للانعدام فيدخل الامر فيما مر و بما سمعت يظهر الكلام فيما حكم به العضدى تبعا لما يستفاد من الحاجبى من ان الضّابطة فى التنبيه و الايماء انما هى الاقتران بوصف لو لم يكن هو او نظيره للتعليل لكان بعيدا قال فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد و ربما مثل العضدى كالحاجبى كون العين للتعليل بالمواقعة فى واقعة الاعرابى و بانه سئل النبى (صلّى اللّه عليه و آله) عن جواز بيع الرطب بالتمر فقال أ ينقص اذا جف فقيل نعم فقال فلا اذن و مثلا كون النظير للتعليل بقوله (صلّى اللّه عليه و آله) و قد سألته الخيثمة ان ابى ادركه الوفاة و عليه فريضة الحج فان حججت أ ينفعه ذلك أ رايت لو كان على ابيك دين فقضيته أ كان ينفعه ذلك فقالت نعم فقال فدين اللّه احق بان يقضى حيث انه سألته (صلّى اللّه عليه و آله) الخثعمية عن دين اللّه فذكر (صلّى اللّه عليه و آله) نظيره و هو دين الآدمي فنبه على كون القضاء فيه علة للنفع فالمفهوم ان القضاء فى نظيره المسئول عنه علة للنفع اذ لو لا هذه العلية لبعد الاقتران اى ذكر النظير عقيب السؤال و نظيره ما ارسله شيخنا البهائى فى صلاة الحبل المتين مع التصحيح عن زرارة قال قلت لابى جعفر عليه السّلم اصلى نافلة و على فريضة او فى وقت فريضة قال لا انه لا يصلى نافلة فى وقت فريضة أ رأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان ذلك ان تتطوع حتى تقضيه قال قلت لا قال فكذلك الصّلاة قال فقايسنى و ما كان يقايسنى و سبقه الى ذلك الشهيد ان فى الذكرى و الرّوض و صاحب المدارك و نقله المحدّث القاشانى فى صلاة الوافى فى باب كراهة التطوّع وقت الفريضة عن الحبل المتين و الحدائق و لم اقف عليها بعد التتبع فى كتاب الوافى الذى جمع فيه الكتب الاربعة و لا كتاب الوسائل الذى زاد فيه على ما فى الكتب و لكن كفى بالناقلين المذكورين و المقصود من الناقلين هو الشهيدان و صاحب المدارك و شيخنا البهائى كما تقدم و ربّما نقل الوالد الماجد ره عند الكلام فى تجزى الاجتهاد كون الخبر المذكور مذكورا فى كتاب الصوم حيث انه حكى ان بعض معاصريه المقصود به المحقق القمّى فى الغنائم جوز الوضوء المندوب و لمن عليه لوضوء الواجب تمسكا بالاصل و الاطلاقات مع ان مقتضى عموم العلة فى الخبر المذكور عدم الجواز لكنه لم يطّلع عليه لكونه مذكورا فى كتاب الصوم لكنه من باب الاشتباه نعم روى فى صلاة التهذيب فى باب كيفية الصّلاة و صفتها فى شرح قول الشيخ فى المقنعة ثم ليصل ركعتى الفجر بالاسناد عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلم قال سألته عن ركعتى الفجر قبل الفجر او بعد الفجر فقال قبل الفجر انهما من صلاة الليل ثلاثة عشر ركعة صلاة الليل أ تريد ان يقايس لو كان عليك من شهر رمضان أ كنت تطوع اذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة و مع ذلك الفاء فى المثال الثانىّ تدل على علية ما قبلها لما بعدها اعنى علية الجفاف عدم جواز البيع قضية دلالة الفاء الفصيحة على علية ما قبلها لما بعدها و لذا تدخل على ما هو الجزاء فى المعنى نحو زيد فاضل فاكرمه لكن الفاء قد تدل
على علية ما بعدها لما قبلها و لذا تدخل على ما هو الشرط فى المعنى نحو اكرم زيدا فانه فاضل فيتاتى الدلالة على العلية فى المقام بالصراحة و يخرج الامر عن دلالة التنبيه و ربما اعتذر العضدى بان دلالة الفاء و اذن على العلية لا تنافى دلالة الاقتران على العلية لدلالة