رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٠ - الاوّل الدّليل المعروف بدليل الانسداد
حيث ان صاحب المعالم ذكر فى المنتقى امكان حصول العلم بالعدالة و لو بالنسبة الى السابقين و إلّا فلا اعتبار بالقرينة و لا الشهادة بناء على مذاقه و حكى عنه نجله انه يعمل بالرّواية الدالة على العدالة فى صورة شهادة العدل الواحد ايضا بالعدالة و ذكر السيّد السّند النجفى انه يعمل بالخبر المذكور فى الفقيه بل حكى عن تلميذه الجليل عبد اللطيف ابن ابى جامع انه سمع منه مشافهة انه قال كل رجل يذكره فى الصحيح عنده فهو شاهد اصل بعدالة لا ناقل و الظاهر بل بلا اشكال انه مبنى على حصول العلم بواسطة القرائن و الشهادة و إلّا فلا يتم كما ان اعتبار الخبر المذكور فى الفقيه لا يتم بناء على مذاقه بدون انضمام القرائن الموجبة لحصول العلم و لو بتوسّط مجموع الخبر و القرينة فعلى ما ذكر يتسع دائرة العمل بالتوثيق لصاحب المعالم إلّا ان يقال اذ الظاهر بل بلا اشكال ان صاحب المعالم جرى فى فقه المعالم على العمل بالخبر المشار اليه و لم يتطرق من الاقتصار عليه الخروج عن الدّين على ان المفروض عدم انفكاك العمل بمظنون الاعتبار عن طائفة من مشكوك الاعتبار فكيف يتاتى كفاية العمل بمظنون الاعتبار و بوجه آخر مدار الاستدلال فى لزوم التعدى عن مظنون الاعتبار الى مشكوك الاعتبار على وجهين كما مر عدم كفاية مظنون الاعتبار و ابتلاء عموماته بالمقيدات فى مشكوك الاعتبار و لو لم بتات الاوّل على تقدير سعة دائرة مظنون الاعتبار يتاتى الثانى بلا عثار إلّا ان يقال انه على تقدير سعة دائرة مظنون الاعتبار لا يتاتى الثانى ايضا لكنّه يندفع بانه لو تاتى ابتلاء العمومات من مشكوك الاعتبار بالمقيدات من موهوم الاعتبار فكيف لا يتاتى ابتلاء العمومات من مظنون الاعتبار على تقدير سعة دائرته بالمقيّدات فى مشكوك الاعتبار فلا مناص عن ابتلاء العمومات بالمقيّدات سواء كان العمومات من باب مظنون الاعتبار او من باب مشكوك الاعتبار فلا ينفع سعة دائرة مظنون الاعتبار عن ابتلاء العمومات بالمقيّدات الثانى قاعدة الاشتغال بناء على ان الثّابت من دليل الانسداد وجوب العمل بالظن فى الجملة فاذا لم يكن قدر متيقن كاف وجب العمل بجميع الظنون اقول ان هذا الاستدلال مبنى على كون الشك فى المقام من باب الشك فى المكلف به بناء على كون المدار فى الشّك فى المكلف به على مجرد تعلق الحكم بالموضوع قبال الشك فى صدور الحكم و تعلقه بالموضوع كما هو مقتضى كلام العلّامة الخوانسارى حيث جعل الشك فى شمول حرمة مس الكتاب للمس بالكم و عدم اختصاصه بالمس بالجسد على تقدير عدم ظهوره فى المسّ بالجسد من باب الشك فى المكلّف به و السّيّد السّند المحسن الكاظمى حيث عد من الاحتياط اللازم مع كون الاحتياط بالترك ما اذا كان الحكم الشرعىّ التحريم و حصل الشّك فى اندراج بعض الجزئيّات تحته كالشك فى اندراج بعض الاصوات تحت الغناء المعلوم تحريمه و الحق ان المدار فى الشك فى المكلف به على مورد الابتلاء كما هو مقتضى مقالة من قال فى قضاء الصّلاة الفائتة المعلومة عينا و المشكوكة عددا بجواز الاقتصار على ما يتقن فواته عملا باصل البراءة و كذا ما وقع من بعض الاصحاب حيث جعل الشك فى شمول المنهى عنه لبعض الافراد من باب الشك فى التكليف و كذا ما جرى عليه الوالد الماجد ره فيما حكم به من انه لو امر بالمطلق على القول بعدم انصرافه الى الفرد الشّائع و تعذر الفرد الشّائع فلا يجب الاتيان بالفرد النادر بناء على اصالة البراءة فى باب الشك فى التكليف و ان كان مقتضى كلامه فى باب تداخل الاسباب حيث بنى على اصالة عدم التداخل لاستصحاب الاشتغال هو القول الاول لعدم جريان ما استدل به على وجوب الاحتياط فى باب الشك فى المكلف به من استصحاب الاشتغال الا فى صورة العلم بالتكليف اجمالا فى مورد الابتلاء و كذا الحال فى حكم العقل لعدم حكم العقل بوجوب الاحتياط مع الشك فى الاشتغال فى مورد الابتلاء بعد حكمه بوجوب الاحتياط فى صورة الشّك فى شان من شئون المكلف به فى مقام الاستنباط مع العلم باجمال الاشتغال فى مورد الابتلاء بل نفس جريان الاستصحاب اثباتا و نفيا مع قطع النظر عن التمسّك به تعين كون مورد الشك من باب الشك فى المكلف به او التكليف و يتميز بها حقيقة الحال و قد كتبت رسالة فى الفرق بين الشّك فى التكليف و الشك فى المكلف به و لو قيل ان موضوع الظنّ مورد ابتلاء المجتهد فالمقام من باب الشك فى المكلف به و لو بناء