دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٦ - ثمرة القول بالجواز و الامتناع
العاشر: إنه لا إشكال في سقوط الأمر و حصول الامتثال [١] بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقا، و لو في العبادات، و إن كان معصية للنهي أيضا، و كذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر، إلّا أنه لا معصية عليه، و أما عليه و ترجيح جانب النهي فيسقط به الأمر به مطلقا في غير العبادات، لحصول الغرض الموجب له، و أما فيها فلا، مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا، فإنه و إن كان متمكنا- مع عدم الالتفات- من قصد القربة، و قد قصدها، إلّا أنه مع التقصير لا يصلح لأن يتقرب به أصلا، فلا يقع مقربا، و بدونه لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للأمر به عبادة، كما لا يخفى. و أما إذا لم يلتفت إليها قصورا، الأمر و النهي في المجمع.
أضف إلى ذلك أنّ البحث في جواز الاجتماع جار على مذهب الأشعري المنكر لثبوت المقتضي للأحكام و لا يتم البحث على ذلك المذهب أيضا إلّا على النحو الذي ذكرناه.
ثمرة القول بالجواز و الامتناع
[١] يمكن أن يقال إنّه (قدّس سرّه) تعرض في هذا الأمر للثمرة بين القول بجواز اجتماع الأمر و النهي و القول بعدم جوازه و حاصل ما ذكره أنّه بناء على جواز اجتماع الأمر و النهي يكون الإتيان بالمجمع موجبا لسقوط الأمر و امتثالا حتى في العبادات فيما أتى به بداعي الأمر و أمّا على القول بالامتناع يكون الأمر كذلك في موارد تقديم الأمر على جانب النهي في المجمع.
و الفرق بين القولين على تقدير تقديم جانب الأمر أنّ الإتيان بالمجمع لا يكون معصية على الامتناع مع و تقديم جانب الأمر بخلاف القول بجواز الاجتماع فانّ الإتيان بالمجمع مع كونه امتثالا للأمر يكون معصية أيضا بالإضافة إلى النهي.