دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥ - الفرق بين مسألة الاجتماع و مسألة النهي في العبادات
لكل منهما ما بإزائه و حصوله خارجا، من غير حاجة إلى لحاظ شيء آخر كعنواني الضرب و القيام فلا ينبغي التأمّل في أنّ التركيب بينهما على تقديره انضمامي فإنّ حصول كل منهما في المجمع لا يختلف عن وجود كل منهما في غير المجمع.
و أمّا إذا كان المبدءان انتزاعيين أو أحدهما انتزاعيا- و المراد بالانتزاعي المأخوذ عن شيء بلحاظ شيء آخر- أو كانا اعتباريين أو أحدهما اعتباريا- و المراد بالاعتباري ما لا يكون له واقع إلّا الاعتبار و القرار- ففي جميع ذلك لا يكون تعدّد المبدا موجبا لكون التركيب في المجمع انضماميّا بل لا بدّ من ملاحظة كل مورد بخصوصه مثلا التركيب بين الصلاة و الغصب أو بين الوضوء و الغصب إذا كان موضع السجود أو الماء غصبيا اتّحادي، بخلاف الوضوء و الغصب فيما كان الغصب باعتبار مكان الغسل أو مصبّ غسالة الوضوء فإنّ التركيب معه بين الوضوء و الغصب انضمامي.
و ذكرنا أيضا أنّ مجرّد كون التركيب بين عنوان الفعل المتعلّق به الأمر و العنوان المتعلق به النهي اتحاديّا لا يوجب الخروج عن محل النزاع في مسألة الاجتماع بل إذا كان تحقّق الحرام بالمجمع غير منفك عن حصول ما تعلق به الأمر كما في أكرم العالم و لا تكرم الفاسق فهو خارج عن محل النزاع فيها، دون مثل الوضوء بالماء المغصوب أو الصلاة في الدار المغصوبة ممّا كان انطباق الواجب و تحقّقه بالمجمع محتاجا إلى ضمّ فعل إلى المحرم ليتحقّق عنوان الواجب أيضا بالمجمع، و بتعبير آخر يكون الحرام بعض ما ينطبق عليه عنوان الواجب سواء كان بنحو الجزء أو الشرط للواجب فالأول كما في الصلاة في الدار المغصوبة و الثاني كالصلاة في الستر المغصوب هذا في موارد التركيب الاتحادي، و امّا في موارد التركيب الانضمامي فالمجمع ما يكون حصول الواجب فيه مستلزما أو موقوفا على حصول الحرام