دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - الفرق بين مسألة الاجتماع و مسألة النهي في العبادات
العالم و في الآخر النهي عن إكرام الفاسق يكون المجمع يعني إكرام العالم الفاسق مورد المعارضة على ما يأتي.
و عن المحقق النائيني (قدّس سرّه) أنّ الأمر بالصلاة مع النهي عن الغصب بالإضافة إلى الصلاة في الدار المغصوبة من باب الاجتماع و لكن الامر بالشرب مع النهي عن الغصب بالإضافة شرب الماء المغصوب ليس من باب الاجتماع بدعوى أنّ مع عدم اتحاد العنوانين في المجمع في الأوّل يمكن أن يتحمّل المجمع حكمين بخلاف الثاني فانّ مع اتّحاد العنوانين في المجمع لا يتحمّل حكمين.
توضيح ذلك: بأنّ العموم من وجه بين العنوانين قد يكون بنحو يصحّ حمل أحد العنوانين على الآخر فيكون مورد صحة الحمل مورد اجتماعهما كما في المجمع بين عنواني العادل و العالم أو العالم و الفاسق و يسمّى التركيب في المجمع اتّحاديا حيث إنّ تعدد العرض و المبدا لا يوجب تعدّد المعروض فالذات الّتي تتّصف بمبدإ العالم بعينها في المجمع تقوم بها العدالة أو الفسق، و أخرى يكون بنحو لا يصحّ حمل أحد العنوانين على الآخر بل يصحّ حمل كل منهما على ذات تكون تلك الذات مجمعا لهما كما في البياض و الحلاوة و تكون النسبة بينهما بالعموم من وجه باعتبار معروضهما و يسمّى التركيب في هذا القسم بين العنوانين انضماميّا حيث إنّ أحدهما ينضمّ في الذات المفروضة إلى ثانيهما من غير أن يكون أحدهما عين الآخر بحسب الحمل، و عليه فلو ورد الأمر بإكرام العالم في خطاب، و النهي عن إكرام الفاسق في خطاب آخر فالخطابان خارجان عن موضوع مسألة الاجتماع لأنّ النسبة بين العنوان الواجب و العنوان الحرام و إن فكانت عموما من وجه إلّا أنّ التركيب بينهما اتحاديّ و الخطابان مع التركيب الاتحادي بين العنوانين داخلان في