دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - الفرق بين مسألة الاجتماع و مسألة النهي في العبادات
متساويان في الصدق بحيث يكون تغايرهما بحسب المفهوم فقط كما في عنواني العتق و التحرير، و الصبر و الصوم فلا ينبغي التأمّل في أنّ تعلّق الأمر بأحدهما في خطاب و تعلّق النهي بالآخر في خطاب آخر يوجب كون الخطابين من المتعارضين فيما لم يكن النهي قرينة على حمل الأمر على الترخيص في الارتكاب كما هو الحال في صورة تعلّقهما في خطابين بعنوان واحد.
و كذا ليس من باب الاجتماع ما إذا كان أحد العنوانين بالإضافة إلى الآخر من المتباينين لا يجتمعان في الصدق أصلا سواء كان تباينهما بالذات أو لتقيّد الطبيعي في كل منهما بقيد يباين القيد في الآخر كما إذا تعلّق الأمر بالسجود للّه و النهي عن السجود للانسان، و كذا يخرج عن محل النزاع ما إذا كان العنوان في أحد الخطابين مع العنوان الآخر في الخطاب الآخر من المطلق و المقيد أو العام و الخاص كما إذا ورد الأمر و لو استحبابا بالصوم في خطاب و النهي عن صوم يوم العبدين فيه أو في خطاب آخر فإنّ النهي المزبور قرينة على تقييد المطلق أو تخصيص العموم. فينحصر مورد الكلام في المسألة بما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه كما ذكره في القوانين و لكن لا مطلقا بل فيما إذا أمكن للمكلّف التفكيك في المجمع بين العنوانين بأن يأتي بالمنهي عنه فيه من غير أن يطبق عليه متعلّق الأمر كما إذا ورد الأمر بالصلاة و النهي عن الغصب أو ورد الأمر بالوضوء و النهي عن الغصب فإنّ مورد الاجتماع هي الصلاة في الدار المغصوبة و يمكن للمكلف التصرف فيها بغير صلاة، و في الثاني يمكن استعمال الماء المغصوب في غير الوضوء.
و أمّا إذا كان ارتكاب المحرّم في مورد الاجتماع غير منفك عن انطباق العنوان الآخر- المتعلق به الأمر في خطاب آخر- عليه كما إذا ورد في خطاب الأمر بإكرام