دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - المراد بالواحد في محلّ النزاع
المراد به هو الواحد الشخصى ليخرج الواحد النوعي أو الجنسي.
و وجه الدفع أنّه لا موجب للاحتراز عنهما و لو فرض واحد نوعي يندرج تحت عنوانين تعلّق بأحدهما الأمر و بالآخر النهي يجري الكلام في إمكان الأخذ بإطلاق كل من خطابي الأمر و النهي في ذلك الواحد كما مرّ في مثال الحركة الخاصة المنطبق عليها عنوان الصلاة و عنوان الغصب فيكون ذكر الواحد للاحتراز عمّا إذا كان كل من العنوانين مندرجا تحت عنوان من غير أن يكون ذلك العنوان محكوما بحكم كالسجود للّه و السجود للشمس و الصنم حيث يندرجان تحت عنوان السجود و ليس عنوان السجود الجامع محكوما بحكم.
و بتعبير آخر لا حاجة في إخراج مثل الأمر بالسجود للّه و النهي عن السجود لغيره عن عنوان الخلاف إلى إرادة الواحد الشخصي بدعوى أنّه ليس في موردهما واحد شخصي بل واحد جنسي و هو عنوان السجود، و الوجه في عدم الحاجة هو أنّ المراد بالواحد في عنوان الخلاف ما يندرج تحت عنوانين يكون أحدهما متعلق الأمر و الآخر متعلق النهي، ففي مثل السجود للّه و السجود للشمس العنوانان مندرجان تحت واحد لا أنّ الواحد مندرج تحتهما كما هو ظاهر.
أقول: كان المناسب التعرض في هذا الأمر للمراد من الواحد و أنّه ما كان مجمعا للعنوانين بنحو التركيب الاتحادي بينهما أو ما يكون مجمعا لهما بنحو التركيب الانضمامي أو أنّ المراد يعمّ كلا التركيبين سواء كان اتحاديا أو انضماميا حيث إنّ هذا الأمر دخيل في جواز الاجتماع و عدمه كما يظهر إنشاء اللّه تعالى.