دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - في الأمر بالضدين على نحو الترتّب
بالإضافة إليه إطلاق فإنّ الإطلاق عبارة عن عدم التقييد في المورد القابل له.
و إن شئت قلت الخطاب الدالّ على جعل الحكم للموضوع مهمل بالإضافة إلى هذه القيود لا محالة.
نعم يمكن سريان ملاك الحكم في صورتي وجود القيد و عدمه كما يمكن انحصاره على صورة القيد كما في ملاك وجوب القصر على المسافر و اعتبار الجهر أو الاخفات في القراءة، و لكن الكاشف عن الإطلاق الملاكي كما في صورة سريان الملاك أو عن التقييد الملاكي كما في صورة انحصار الملاك بفرض القيد إنّما يكون الخطاب الآخر غير الخطابات المتضمنة لجعل الأحكام بعناوينها الأولية، و لذا نحتاج في تسرية الأحكام إلى الجاهلين بها، إلى ما دلّ على بطلان التصويب و أدلّة وجوب تعلّم الأحكام.
ثمّ على تقدير ثبوت القيد في ناحية الموضوع سواء كان بخطاب أوّلي أو ثانوي لا يجب على المكلّف تحصيل ذلك القيد حيث إنّ الحكم لا يقتضي تحصيل تقديره بلا فرق بين التقييد اللحاظي و التقييد الملاكي فإنّ حصول الحكم فرع حصول تقدير القيد و كأنّه المعلول لذلك التقدير.
النحو الثالث: أن يكون ثبوت الحكم و التكليف في تقدير بحيث يكون ذلك التقدير مقتضى التكليف و مقتضى خطابه، كالفعل في مورد التكليف الوجوبي و الترك في التحريمي فإنّ الوجوب يثبت و يقتضي الفعل و التحريم يقتضي الترك و هدم الوجود فانحفاظ الوجوب في فرض الفعل، و التحريم في فرض الترك ليس من جهة تقييد الموضوع بالفعل في الأوّل و بالترك في الثاني لأنّ هذا التقييد يوجب كون