المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٦ - الوجه الاول انه ورد لبيان حكم كل فرد فرد من الاشياء
؟؟؟ التكليف فى حقه مع قطع النظر عن ايجاب التحفظ فلا معنى لرفع الخطاء ح حيث انّ الفعل ممتنع فى خصه كسائر التكاليف الغير المقدورة و واضح انه لا منة فى رفعها مع انه يكون رفع الخطاء ح رفع وجوب التحفظ و ظاهر ان رفع الخطاء ح رفع الفعل الذى أخطأ فى فعله و رفع الفعل رفع حكمه فوجوب التحفظ بمعزل عن المرفوع و المرفوع له و بمثل ذلك نقول فى رفع ما لا يعلمون فانّ المرفوع هو الحكم المجهول و التكليف به مع امكان الاحتياط فى مقام امتثاله بنحو من الامكان فرفع امتنانا على العباد و ايجاب الاحتياط لا يكاد نفيه بعينه فى ذلك لعدم دخل الايجاب فى القدرة و ان قيل بسقوط الحكم المجهول و كان الاحتياط نفسيّا فهو مصحّح المؤاخذة كانت المؤاخذة ح على الاحتياط لا على الحكم المجهول و الحال ان الرّفع متعلّق بالمجهول
الامر الثانى قد عرفت ان الرفع هنا باق على معناه الحقيقى
و لا حاجة الى ان يقال ان المراد بالرفع ما يكون من شأنه الاثبات سواء ثبت من الشرع ما يقتضى ثبوته من العمومات و الاطلاقات ثم خصّص و قيد أو لا و لكنه كان مقتضى جعله موجودا كنجاسة الحديد مثلا و الامور المقدورة العسرة و يكون الخارج ما لا مقتضى لثبوته اصلا كالتكليف بغير المقدور و نحوه كالغافل الغير المتمكّن من الاحتياط و انما يحتاج الى هذا من اوقع المؤاخذة على ايجاب الاحتياط فيما لا يعلمون و ايجاب التحفظ و الاهتمام فى الخطاء و النسيان فتدبّر
الامر الثالث المرفوع فى تلك هو الحكم مطلقا باقسامه من التكليفى و الوضعى
فيكون المرفوع جميع الآثار لا خصوص التكليفى و هو المؤاخذة و الاثر المناسب و لكل واحد من هذه التسعة لانّه الملازم لنفى الحقيقة حقيقة و اقرب المجازات فى مورد نفيه لو لم يكن على سبيل الحقيقة و هذا هو المناسب ايضا لمورد الامتنان فى الرّفع و يشهد له الرّواية الصّحيحة عن ابى الحسن فى الرجل يستخلف على اليمن فخلف بالطلاق و العتاق و صدقه ما يملكه أ يلزمه ذلك الخ على ما قربه الشيخ فى الرسالة و ربّما يصحّح به الرواية من حيث ان المؤاخذة عن بعض المذكورات فى الرواية مرفوعة فكيف يعدّ رفعه منّة و هو شطط من الكلام كتصحيحه بلحاظ المجموع من حيث المجموع و قد اشار الى فى الرسالة ما ربّما يتوهم كونه موهنا له مع ردّه فراجع
و مما يستدل به على البراءة قوله كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى
و تحرير المقال نقول انه يمكن تنزيل قوله ذلك على وجهين
[الوجه] الاول انه ورد لبيان حكم كل فرد فرد من الاشياء
و انه بماله من العنوان الاولى مطلق و مباح حتى يرد فيه نهى اوامر بذلك العنوان فيكون اخبار عن انّ الاشياء على الاباحة الّا ان يحكم فيه بالحرمة او الوجوب فيكون مرجع الضمير فى فيه كلّ فرد من الاشياء بما له من العنوان الاولى و المراد من الورود هو الورود الواقعى و يكون كناية عن جعل الحرمة فهذا ح اجنبى عمّا نحن فيه نعم يمكن ان يستدل به على الاباحة الواقعية الثابتة للاشياء بعناوينها الاولية