المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٤٩ - تنبيه حول كلام الفاضل التونى فى بعض شروط عدم الاستصحاب
الذى ذكره فى صورة الجهل بالحالة السّابقة او العلم بكونها هو الطهارة و نسب ذلك الى الشيخ فتامل فى كلامه
الصّورة الثالثة ان يكون الحالة السّابقة هى الطهارة
و مقتضى القاعدة الاحتياط لان بعد ذهاب الطهارة السّابقة قطعا بالمشتبه الذى موجب للوضوء او الغسل فاللازم الاتيان بمقتضاهما و لا مجال لان يقال ان قبل البلل كان ظاهرا من الحدث الاصغر و الاكبر و بعد وجود البلل شك فى ارتفاع الطهارة من الاكبر مع القطع بارتفاع طهارته من الاصغر فاصالة طهارته عن الاكبر سليمة و ذلك لان الطهارة من الاصغر و ان كانت مرتفعة قطعا لان رافعه و هو البلل غير معلوم الحال اذ يمكن ان يكون بولا فيوجب الوضوء خاصّة او معيّنا [١] فيوجب الغسل فقط و كلاهما رافع للاصغر و لا معين لاحدهما و اصالة بقاء الاكبر مع القطع بارتفاع الاصغر و ان كان ملازما لوجوب الوضوء إلّا انه مثبت بالعقل
و الصّورة الرابعة الجهل بالحالة السّابقة
و مقتضى القاعدة هنا الاحتياط ايضا كما لا يخفى
و منها استصحاب المعلوم بالاجمال بعد ذهاب احد الاطراف
و تحقيقه يعرف مما تقدّم هنا و فى مباحث الاشتغال
تنبيه [حول كلام الفاضل التونى فى بعض شروط عدم الاستصحاب]
قال الفاضل التونى فى الوافية فى تعداد شروط الاستصحاب الثالث ان لا يكون هناك استصحاب آخر معارض له يوجب نفى الحكم الاوّل فى الثانى مثلا فى مسئلة الجلد المطروح قد استدل جماعة على نجاسته باستصحاب عدم الذبح فان فى وقت حيوة ذلك الحيوان يصدق عليه انه غير مذبوح و لم يعلم زوال عدم المذبوحية لاحتمال الموت حتف انفه فيكون نجسا لانّ الطهارة ح لا يمكن الّا مع الذبح فان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب طهارة الجلد الثابتة فى حال الحياة اذ لم يعلم زوالها لاحتمال الذبح و باستصحاب عدم الموت حتف انفه او نحوه الثابت او لا كعدم المذبوحية الى ان قال الرابع ان يكون الحكم الشرعى المترتب على الامر الوضعى المستصحب ثابتا فى الوقت الاول اذ ثبوت الحكم فى الوقت الثانى فرع لثبوت الحكم فى الاول فاذا لم يثبت فى الزمان الاوّل فكيف يمكن اثباته فى الزمان الثانى مثلا باستصحاب عدم المذبوحية فى المسألة المذكورة لا يجوز الحكم بالنجاسة لان النجاسة لم تكن ثابتة فى الوقت الاول و هو وقت الحياة و السرّ فيه ان عدم المذبوحية لازم لامرين الحياة و الموت حتف انفه و الموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو هو بل ملزومة الثانى اعنى الموت فعدم المذبوحية لازم اعم لموجب النجاسة فعدم المذبوحيّة العارض للحياة مغاير لعدم المذبوحية العارض للموت حتف انفه و المعلوم ثبوته فى الزمان الاول هو الاول لا الثانى و ظاهر انه غير باق فى الوقت الثانى ففى الحقيقة يخرج
[١] ميتا