المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٥٠ - اولا يجب الاحتياط بين تكليفين احدهما محدود و الآخر غير محدود
على السّببية فى بعض التقادير المستلزم للتصويب الباطل و الاشتباه نشاء من لفظ السّببية فى جعل الاصول
ثانيهما ان يقال انّ مقتضى عموم الادلة الترخيص فى كلّ منهما و الذى يقتضى الرفع عن العموم لا يقتضى الّا المنع عن الجمع
و اما احدهما فداخل فى العموم فرفع اليد عن احدهما تخصيص بلا مخصّص و الجواب عنه ما تقدم من ان للعام فردين و ليس احدهما المخير فردا ثالثا للعام نعم فى مورد دوران الامر بين الخروج الفردى او الاحوالى يقتصر على القدر المتيقن من الخروج و هو الاحوالى دون اخراج الفرد
اصل يعتبر فى متعلق العلم الاجمالى ان يكون فعليا
بمعنى انّه يعلم بالتكليف الفعلى اذا فرض العلم به تفصيلا فى كل من الطرفين فاذا علم بحكم يكون كذلك فى كل من الطرفين يكون منجزا بالعلم فلو علم بوقوع قطرة من البول و امّا فى هذا الاناء او فى الكر او اناء آخر نجس لم يحدث هذا العلم فى حقّه تكليف فعلى لانه لو وقع فى الكرار فى ذلك الاناء النجس لم يحصل بسببه تكليف و كذا الحال لو لم يحصل به تكليف فعلى و ان كان يثبت التكليف فى الجملة كما لو علم بوقوعها فى الإناءين الذين ليس احدهما حكمه منجزا عليه بل معلقا بامر غير حاصل و لا يشترط العلم بحدوث التكليف بل يكفى العلم بوجود التكليف الفعلى كما لو كان احد الإناءين من اطراف المشتبه فوقع دم مثلا امّا فى اناء طاهر او فى ذلك الاناء الذى هو من اطراف المشتبه فانه ح يعلم باصل التكليف الشرعى لانّه قبل ذلك لا يعلم بحكم شرعى بينهما و الآن هو عالم به فوجب الاجتناب عنهما و لعله سيئاتى التكلم فيه ان شاء اللّه
[البحث فى امور]
و هنا نبحث عن امور
الاول لو صار مضطرا الى احدهما المعين ثم علم اجمالا بنجاسته او الآخر فلا يعلم ح بحدوث التكليف الفعلى
لانه لو وقع فى المضطر اليه لا يؤثر شيئا و كذا لو كان قارن الاضطرار و العلم الاجمالى فعليهما لا يجب الاجتناب عن الآخر و امّا لو علم اجمالا و تنجز النجس فى البين ثم حصل الاضطرار يجب الاجتناب عن الآخر لان حال الاضطرار هنا كحال الفقدان فكما لو فقد احدهما يجب الاجتناب عن الآخر فكذلك هنا من غير فرق و لكنّه قد يقال بل قيل انه اذا اضطر الى بعض الاطراف بعد العلم الاجمالى لا يجب الاجتناب عن الآخر لانه لو ان علم سابقا بالتكليف إلّا انه محدود بالاضطرار لان وجوب الاجتناب انما هو محدود بعدم الاضطرار و بعد ثبوته فى احدهما المعين يشك فى ان المتكلف به هو الخاص المنقضى او العام الباقى فاذا كان من المكلف به مردّدا بين الامرين لا يؤثر العلم الّا بالنسبة الى الاقل المتيقن فبعد الانقضاء الخاصّ يشك فى اصل التكليف و العلم الاجمالى من اول [١] لا تاثير له الّا بالنسبة الى الاقل و لا يقتضى الا التكليف به
و الجواب عنه من وجوه
اولا [يجب الاحتياط بين تكليفين احدهما محدود و الآخر غير محدود]
نقول انه اذا علم بتكليف
[١] الامر