المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٧٢ - و الجواب انّ الاجزاء المعلومة هى القدر المشترك للاقل و الاكثر لا المردّد بينهما
عين الكل بلحاظ إلّا انه بلحاظ آخر مغاير للكل فاذا نظر الى مركب اعنى المجموع فليس النظر ح إلّا الى نفس المركب فاذا نظر اليه بخصوصيّاته الثابتة لبعض اجزائه فلوحظ ذلك الجزء يصير مغايرا للمركب فاذا لوحظ المركّب و امر به كان امره نفسيّا و اذا لوحظ كل جزء مشتمل عليه المركب يكون الوجوب الواقع على المركّب واقعا اليه [١] ضمنا اى فى ضمن المجموع و بعبارة اخرى الفرق بين الاجزاء و الكل ان الكل هو الاجزاء بشرط الانضمام و الجزء هو نفسه لا بشرط فيحصل بينهما المغايرة فيختلف الوجوب المتعلّق بهما بلحاظين فالوجوب المتعلق بالاجزاء اذا كان اجزاء الاكثر كان وجوبه ضمنيّا و اذا كان تلك الاجزاء هو الاقل كان وجوبه نفسيّا استقلاليا و القدر المشترك هو مطلق الوجوب اعمّ من ان يكون ضمنيا او استقلاليا و الكلى المعلوم غير الفرد المردد فالعلم بوجوب الاجزاء تفصيلى اعنى مطلق الوجوب الاعمّ الكلى و هذا هو معنى الانحلال نعم
لو كان متعلق العلم التفصيلى الفرد المردّد كان معناه هو العلم الاجمالى المتعلق باحدهما و الحاصل المعلوم وجوبه تفصيلا هو نفس الاجزاء سواء كان الواجب هو الاقل او الاكثر نعم بتحقق الاقل الذى هو طرف للواجب بنفس تلك الاجزاء بالقيد الاعتبارى الذى هو اللابشرطيّة و كذلك يتحقق الاكثر ايضا بنفس تلك الاجزاء بزيادة جزء آخر اليها فالاجزاء بما هى هى من غير ملاحظة اعتبار امر فيه ليس هو الاقل و لا الاكثر و انما هى قابل لان يتحقق به الاقل او الاكثر و هى القدر المشترك بين الطرفين فالعلم به انما هو العلم بالقدر المشترك لا المردد نعم
لا يحتاج فى تحقق الاقل الى شيء غير هذه الاجزاء فيكون الاقل منطبقا عليه بخلاف الاكثر فانه يلزم الاتيان بجزء آخر فيشك فى لزوم الاتيان به و عدمه و لهذا افتراق الواجبين باللاشرطية و بشرط الشيئية لا يصيرهما من المتباينين و ان جعلت نفس الاجزاء بالاسر هو الاقل من غير اعتبار امر فى تحققه كما هو التحقيق لامتناع اعتبار القيود الاعتبارية للواجب لانه بسببها يصير كالكلى العقلى و مثله يمتنع تعلق التكليف به كما لا يخفى كان الاقل مقطوع الوجوب قطعا لتحققه فى ضمن الاكثر بخصوصية لانه هو تمام الواجب و يكون فى الحقيقة شك فى امر زائل و هو الجزء الآخر و الارتباطية الحاصلة من مقام الامتثال و كيفية الاطاعة لا دخل لها فى الانحلال و عدمه هذا حال لمتعلق الوجوب و امّا نفس الوجوب فالوجوب النفسى الاستقلالى لا يكون معلوما تعلّقه بتلك الاجزاء و كذلك الوجوب النفسى الضمنى الغير الاستقلالى لا يكون معلوما و كذلك الوجوب الغيرى المقدّمى على القول به و ان كانت تلك الاجزاء متعلّقة لاحدهما
[١] عليه