المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٩١ - (اصل) لا ينبغى التامل فى ان دليل الحجية فى خبر الواحد لا اطلاق له بالنسبة الى حالتى التعارض و عدمه
عملىّ و من هذه الجهة لا يقاس بقطعى الصّدور فان القطع لا يتبع شيئا فى مقام العمل و اما الظاهر و الاظهر فهما جمع عرفى اذا صدرا عن متكلم واحد فى وقت واحد و اما اذا كانا من متكلمين فلا تقديم لاحدهما على الآخر
(اصل) لا ينبغى التامل فى ان دليل الحجية فى خبر الواحد لا اطلاق له بالنسبة الى حالتى التعارض و عدمه
لان هذه الحالة انما تعرض لهما بلحاظ دليل الحجية اذ مع عدم الحجية لا يتعلق غرض بالخبر بوجه من الوجوه و تعلق الغرض به انما هو من حيث انه حجة على المكلّف و يجب العمل على طبقه و ح لا اطلاق لدليل الحجيّة بالنسبة الى حال التعارض لانّ التعارض انما هو حال للدليلين بما هما دليلان و ح يكون معروض دليل الحجيّة هو الذات من حيث هى هى فكلّ من الخبرين بما هو هو حجة هذا مع انه لا معنى لشمول دليل الحجية لكليهما لان شمول دليل حجية السند انما يكون بالتعبد بالسند بما له من الظهور الممتنع الاخذ بهما كذلك و دليل التعبّد بالظواهر لا مجال له بعد الامتناع فيكون كلاهما متساقطان عن الحجية و لكنه غير واف الّا بسقوط مجموعهما بما هو مجموع و امّا احدهما فلا و لمّا علم بانه لا واقعية لاحدهما و انّ مدلول احدهما غير واقع يعلم بانتفاء مصلحة الطريقية فى كل منهما لان المصلحة فى الطريق هو التوصل به الى الواقع و كاشفيته عنه و الواقع امر واحد يستحيل ان يكشف عنه كلا الخبرين لانه مع العلم بان الواقع فى احدهما غير مجعول انتفى وصف المرآتية و الكاشفية عن كليهما للعالم كذلك و لما كان كلاهما غير جائز للمصلحة الطريقية كان اللازم اسقاط وصف الحجية عن كليهما لعدم بقاء ما هو ملاك الحجية فى كليهما و ذلك معنى سقوطهما عن الحجية بملاحظة تعارضهما فظهر مما ذكرنا ان ما ربّما يتوهم من انّ العلم بكذب احد المدلولين ليس بمانع عن حجيّة احدهما بلا تعيين فقط بحيث كان احدهما كذلك باقيا تحت دليل الحجية إلّا انه كذلك لا تعين له لا ظاهرا و لا واقعا فيكون يمتنع الاخذ به بمدلوله المطابقى كما ذهب اليه شيخنا فى الكفاية ليس على ما ينبغى بل عرفت انه يسقط مناط الحجيّة فى كليهما ثم نقول بعد ذلك انّ نفى الثالث ليس بهما معا لانه بعد ما علم بكذب احدهما يسقط نفس الخبر بتمام ما يكشف عنه كما اذا فرض مدلول الخبر نفس ذلك المعنى الالتزامى فيكون الباقى تحت دليل الحجيّة احدهما بلا عنوان و كان نفى الثالث به فقط لا بكليهما فما ربّما يقال من ان نفى الثالث بهما لعدم فساد الطريقية بالنسبة اليه و التبعيّة انما هى للوجود لا للحجّية و دليل الحجّية انّما