المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٥٩ - الرابع ان يقال انّ الشارع نزل المظنون اعنى متعلق الظن منزلة الواقع من غير تصرف فى الظنّ اصلا
فهو مخبر باللوازم من غير التفات و شعور و بعبارة اخرى ما كان من الآثار يترتّب على الخبر بلحاظ كشفه عن الخارج بما هو هو يترتب عليه و ما يترتب عليه بلحاظ العمد و القصد و الالتفات و انحائها لا يترتب عليه لعدمها
الثانى ان مفاده ليل الحجّية هو تنزيل الظنّ منزلة العلم فيصير الظن بمنزلة العلم شرعا و الشارع القى احتمال الخلاف فيكون الكشف الناقص الحاصل منه بمنزلة الكشف التام
الغير المحتمل للخلاف فكما لا شك فى اثبات العلم لجميع ما يقتضيه المعلوم بوجوده الواقعى من اللوازم حيث انها منكشفة ايضا بالعلم كاصل الملزوم كذلك الكشف النّاقص المتعلق بها فيكون اللوازم ايضا ثابتة و الحاصل ان العلم بالشيء علم بجميع لوازمه كذلك الظنّ بالشيء ظن بجميع لوازمه فذا صار الظنّ حجة و نزل منزلة العلم يصير الظنّ بجميع اللوازم ايضا حجّة كالظنّ بالملزوم و بهذا ايضا يفترق الامارات مع الاصول و لا يحتاج ح الى النقض و الابرام اصلا كما لا يخفى
الثالث ان الخبر صار حجة بلحاظ كشفه عن الواقع
دون الاصل سواء لم يكن فيه جهة كشف اصلا او كان و لكن لم يعتبره بهذا اللحاظ و اذا كان حجّة بلحاظ كشفه كان حجة فى جميع ما يكشف [١] به و الخبر عن المخبر به و جميع لوازمه
الرابع ان يقال انّ الشارع نزل المظنون اعنى متعلق الظن منزلة الواقع من غير تصرف فى الظنّ اصلا
و بعد صيرورته واقعا فكما اذا كان ذلك الشيء واقعا فى الخارج يترتب عليه جميع لوازمه و معلولاته قضاء لحق العلة و المعلول و اللازم و الملزوم فكذلك ما اذا نزل منزلته شرعا و الحاصل
ان الشيء بوجوده الواقعى ملازم مع جميع لوازمه و معلولاته و علله كذلك بوجوده المجعول شرعا يترتب عليه جميع لوازمه و ملزوماته و علله الشرعية و الفرق ان الاوّل حيث كانت واقعية لا بد ان يترتّب عليه جميع ما يلازمه بحسب الواقع و الثانى لما كان شرعيّا لا بد من انتهاء سلسلة علله و معلولاته الى ما كان بيد الشرع و جعله و لا يخفى انه غير حال عن الاشكال فان الوسائط العقلية لا يكاد يترتّب عليه بجعله الشرعى فمع عدم تحققها لا يكاد يترتب عليها احكامها الشرعية ما دام لم يتعلق الجعل بموضوعاتها و كيف كان قد ظهر ممّا قلناه امتناع جعل الشيء بلحاظ الآثار المترتبة على لوازمه العاديّة او العقلية و لو تنزلنا عن ذلك و قلنا بصحة التنزيل بلحاظ الواسطة فهل يشمله قوله (عليه السّلام) لا تنقض اليقين بالشك بحيث يترتب على هذا جميع الا هو المترتبة على المتيقن بلا واسطة و مع الواسطة فيما اذا كان تلك الآثار له و خصوص كل منهما فيما له ذلك او لا و الصّحيح هو الاول و توضيحه ان تنزيل الموضوع يكون على قسمين احدهما انه قد ينزل الموضوع منزلة موضوع آخر كان يقول الفقاع خمر و الطواف فى البيت صلاة و ح لا بد ان ينزل المنزل الاحكام المترتبة
[١] كاشف