المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٣٩ - اصل اذا دار الامر بين وجوب شيء او حرمته مع احتمال الموافقة و المخالفة فلا مجال ح لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان
مكلّفا بالجبيرة فى تلك الموارد مثلا فانه لا يسعه فى مثل هذه الموارد تشخيص متعلق علمه عما عداه بحيث يحدوه [١] بحدّ فانه و ان علم اجمالا بانها ليست باقل من خمس و لا باكثر من الف مثلا و لكن ليس له ان يفصل علمه و يجعل الخمس الذى هو القدر المتيقن حدّا له بحيث يخبر عن علمه بانه فاتته خمس
و انت خبير بانّ هذا تصور فى حق الجاهل الغير القادر على الحساب فلا يعرف الّا الخمس و العشرين
و اما الملتفت العالم بالحساب بحيث يميز الالوف و المائة فانه يلتفت الى التفضيل و الشك فى اول الامر اقول و لا يخفى عليك انّ هنا قاعدة اخرى و هى عدم الاعتبار بالشك بعد خروج الوقت [٢] و مقدّم على استصحاب عدم الاتيان على فرض صحته و معها لا قضاء و لو قلنا القضاء بالامر الاول او بالامر الجديد و لو على نحو تعدّد الدال و المدلول على ما قرره شيخنا فى الرسالة و الحاصل لو فرضنا الشك هنا بدويا بالنسبة الى الاكثر و قلنا بانحلال العلم الاجمالى لا مجال لفتوى المشهور و القول بالاحتياط بالنسبة الى الاكثر علما او ظنا لقيام القاعدة سواء قلنا بالاحتياط فى الشبهة الوجوبية او قلنا بالاستصحاب او قلنا بكون القضاء بالامر الاول او الجديد نعم لو لم نقل بالانحلال و قلنا بالاحتياط فى اطراف العلم و لو كان مردّدا بين الاقل و الاكثر و بذلك قلنا بعدم جريان القاعدة فى الاطراف يمكن القول بالاحتياط مع تامل فى ذلك ايضا حيث ان القاعدة لا مانع من جريانها مع العلم الاجمالى الا من جهة المعارضة و لا معارض لها و لا مناقض فى جريانها مع الواقع ايضا حيث ان المانع من اجرائها اما المعارضة او مناقضتها للواقع و كلاهما فى المقام منتف
اصل اذا دار الامر بين وجوب شيء او حرمته [مع احتمال الموافقة و المخالفة فلا مجال ح لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان]
بمعنى انه علم اجمالا بتحقق احدهما مع كونها توصليين بحيث لا موافقة بالاحتياط و لا مخالفة فى العمل لدوران امره بين الفعل و الترك و فى كل منهما موافقة احتماليه و محالفة كل فلا مجال ح لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان للعلم الاجمالى بثبوت احدهما و كفى به بيانا و لذا لو كانا تعبّديين او احدهما المعين كذلك يحرم المخالفة العملية و لو لا كان الحكم ينجز بذلك العلم كان العقاب على المخالفة عقابا بلا بيان و كذلك لو كان بعنوان [٣] الوجوب دخل فى محققه و لا فرق فى منجزية العلم بين ذلك او علم بحرمة ذلك الشيء او وجوب امر آخر فيما لو كان متمكنا من الاحتياط و القدرة و عدم القدرة فى الفعل غير مضرّ بمنجزية الفعل كما لا يخفى و يمكن ان يقال بانه لا مجال ايضا بجريان الاباحة الشرعية لان الدليل الدال عليه مبنى معنى بالعلم الصادق الاجمالى منه كما هو صادق على التفصيلى و لا وجه للتخصيص بالتفصيلى مع كون الاجمالى منه علما و ليس الشك الماخوذ فى دليل الاباحة مذكورا حتى يقال بصدقه على الاطراف فيختصّ العلم الذى هو غاية بالعلم التفصيلى بل هو مقتبس من جعل الغاية هو العلم فيكون له الحكومة فى خصوصية الشكّ مع ان جعل الحكم الظاهرى المغاير للحكم المعلوم اجمالا محل تامل و لو لم يكن و له مخالفة عمليّة مع انه فى المقام ايضا مخالفة عملية
[١] يحدده
[٢] و هى مقتضية لعدم الاعتبار بالشك بالاتيان بعد الخروج الوقت
[٣] لعنوان