المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٢٧ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة و اذا لم يدر فى ثلث هو او فى اربع و قد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك
كالجهل بها من رأس كانت الصّلاة صحيحة و لم يكن النجاسة ح مانعة او الطهارة شرطا و المورد كان محتملا ان يكون ملحقا بصورة كانت مانعة و محتملا ان يلحق بصورة لم تكن مانعة فيكون النجاسة المعلومة مشكوكا مانعيتها فنقض الصّلاة بها نقض بالشك و ان شئت قلت ان النجاسة التى كانت مجهولة رأسا ما كانت مانعة و كانت الصّلاة معها صحيحة و النجاسة التى علم بها سابقا فصلى فيها او ناسيا او غير ذلك يكون مانعة و كانت الصّلاة معها باطلة و النجاسة فى المورد حيث تعلق بها الظن و لم يكن متعلقا لليقين يكون وجوده مشكوكا مانعيته و نقض الصّلاة بها نقض لليقين بالشك كسائر صور الشكّ فى رافعية الموجود او نقول إن الطهارة التى هى شرط للصّلاة لما احتمل ان يكون اعمّ من الواقعية او الظاهريّة المحرزة لا الواقعية التى يكشف خلافها كون الصّلاة المأتيّ بها فاقدة لشرطها فمع ذلك الاحتمال نقض تلك الصّلاة نقض لليقين بالشك و يتم استدلاله بهذا الاحتمال لعدم الاعادة و امّا تعيين الواقع و انّ الشرط او المانع هو الاحراز و العلم لا الواقعى فيمكن لنا تعيينه و استكشافه من ادلة اخرى تدل على ذلك على ما بيّن فى الفقه
و منها صحيحة ثالثة لزرارة و اذا لم يدر فى ثلث هو او فى اربع و قد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك
و لا يدخل [١] اليقين و لا بخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشكّ باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لا يقيد بالشك فى حال من الحالات و دلالتها على الاستصحاب من حيث ان المراد باليقين اليقين بعدم اتيان الرابعة بالشك فى اتيانه و عدم النقض باتيانه كما نبه عليه بقوله قام فاضاف اليها اخرى و ظاهره كظاهر قوله قام فاضاف اليها اخرى و ان كان هو الاتيان بالركعة موصولة و يكون المبنى عليه هو الاقل إلّا انه خلاف ما استقر عليه مذهب اهل البيت (عليهم السّلام) فح لا بدّ من ان يؤول بان المراد اتيان الركعة مفصولة مع بقاء الاستصحاب و هو عدم نقض اليقين بالشك على حاله كيف و اصل الاتيان بالركعة باقتضائه غاية الامر ان اطلاق النقض يقتضى الاتيان بها موصولة و قد قام الدليل على اتيانها مفصولة و الحاصل ان الاستصحاب لا ينافى مذهب الخاصة اذ اللازم عليه ايضا الاتيان بالركعة غاية الامر مفصولة و ذلك لا ينافى اصل الاستصحاب و انما ينافى اطلاقه و لا مانع من رفع اليد عن الاطلاق لاجل الدّليل و لا يخفى ما فيه اذ مرجع الاستصحاب الى البناء على الاقل و ان الماتى به هو الثلث و مآل المذهب الى البناء على الاربع و التسليم و اتيان الركعة انما هى للاحتياط و ليست المخالفة فى مجرّد الفصل و الوصل و قد يقال باستفادة الانفصال بالركعة من قوله و لا يدخل الشك فى اليقين اى ان الركعة المشكوكة لا ينضم الى اليقين و لا يدخل فى اليقين و هو
[١] الشك فى