المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٦٩ - التاسع فى التمسك بالاستصحاب فيما اذا خصص العام الزمانى و شك فى انّ المورد بعد ذلك الزمان هو الاستصحاب او التمسك بالعام
التى حصل بقيدية الزمان كما لا يخفى و بعد التامل فيما ذكرنا و التفكر فى كلام شيخنا المرتضى فى مكاسبه تعرف ان ما اورده عليه سيّد الفقهاء فى حاشية غير وارد عليه و انما حسب ان الاختلاف بحسب اعتبار الزمان فى ناحية المتعلق فاورد عليه ما اورد غافلا من ان مرجع الاعتبار انما هو ما ذكرنا نعم قال شيخنا فى الكفاية لا بد فى الصورتين من ملاحظة الحكم الخاص ايضا من كون الزمان فى جانبه من انه على نحو استمرار حكمه او على نحو الفردية فان كان الزمان اخذ فيهما على نحو الاستمرار فلا محيص من استمرار [١] حكم الخاصّ فى غير مورد دلالته نعم لو كان الخاصّ غير قاطع لحكمه كما اذا كان مخصّصا له من الاول لما ضربه فى غير مورد دلالته فيكون اول زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته فيصحّ التمسّك باوفوا بالعقود و لو خصّص بخيار المجلس و نحوه لا يصحّ التمسك به فيما اذا خصّص بخيار لا فى اوله فان كان الزّمان اخذ على نحو الفردية فلا بدّ من التمسّك بالعام بلا كلام لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان من افراده فله الدلالة على حكمه و المفروض عدم دلالة الخاص على خلافه و ان كان مفاد العام على نحو الاستمرار و الخاص على نحو الفردية فلا مورد للاستصحاب فانه و ان لم يكن هناك دلالة اصلا الا ان انسحاب الحكم الخاص الى غير مورد دلالته من اسراء حكم موضوع الى آخر لا استصحاب حكم الموضوع فلا بدّ من الرّجوع الى سائر الاصول و ان كان مفادهما على العكس كان المرجع هو العام انتهى و لك ان تقول انه قد يخرج من العام فى صورة عموم الزمانى الافرادى مثل قوله لا تكرم زيد العالم مثلا و يقتصر عليه من غير افادة زمان فنقول ح اذا اخرج زيد من قوله لا تكرم العلماء فى كل يوم يلغى بالنسبة اليه العموم الزمانى المستتبع لعموم العلماء اعنى كل يوم لانه قيد لما كان داخلا تحت العموم فاذا شكّ فى اكرامه بعد ذلك فى زمان لا يجوز التمسّك بالعام بالنسبة الى الازمنة المتأخرة لعدم شمول العلماء له بملاحظة التخصّص فليس بعد خروجه الا تخصيص واحد بالنسبة الى العلماء و لك ان تقول انه قد يكون العموم الزمانى فى قوله اكرم العلماء كل يوم اخذ على نحو الظرفية بداهة امكان اخذه كذلك و لا منافاة بينه و بين تعدد الحكم فى كل يوم كما لا يخفى و فى ظرف التخصيص ايضا اذا اخذ الزمان كذلك كان الخارج كالداخل فى الظرفية و شمول الحكم و على هذا لو قطع النظر عن العموم لكان الاستصحاب ممّا لا مانع عنه و انما المانع عنه نفس العام اعلم ان امكان الاستصحاب و عدم امكانه تابع لملاحظة دليل المخصّص فان كان على وجه التقييد لا مجال للاستصحاب و ان كان على نحو الظرفيّة فقابل
[١] استصحاب