المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٦٥ - السّابع لا فرق فى لزوم الاجتناب و الاحتياط فيما اذا كان المحرّم عنوانا واحدا مردّدا بين امرين او ما اذا كان المعلوم مردّدا بين عنوانين
التجاوز و هكذا فى جميع ما يرد عليك من الامثلة فى ذلك الباب كالعلم الاجمالى بفوات سجدتين او القراءة بعد الدخول فى القنوت او ترك السّجدتين او التشهد بعد الدخول فى القيام فان الثانية منهما يجب تداركها قطعا لعدمها اصلا او حكما لعدم شرطها و هو تاخرها عن الاولى و ان شئت الحقه بالشك فى الاقل و الاكثر فان الثانية يجب الاتيان بها تفصيلا و الاولى مشكوك و يمكن ان يقال فى المقام بعدم الانحلال فان القطع التفصيلى المتولد من العلم الاجمالى متاخر رتبه عنه تاخر المعلول عن العلة و مثل ذلك و ان لم يكن زمانه مؤخرا عن العلم الاجمالى الّا انه ملحق بالمتأخر زمانا فى عدم الانحلال لان الانحلال حقيقته انه يصير مسبّبا لذهاب العلم الاجمالى موضوعا و هاهنا ليس كذلك بل العلم الاجمالى موجب لحصول العلم التفصيلى و لا يكاد يكون المعلوم بوجوده موجبا لذهاب العلة و مقتضى الشيء فى كمال الملاءمة مع مقتضيه فكيف يكون مانعا عنه و سببا لانتفائه و اما الانحلال حكما فانه يكون فى موضوع الجعل و التنزيل و لا يكون فى مورد العلم التفصيلى جعل و تنزيل اصلا
وجه آخر و هو انه لو اجرينا قاعدة الفراغ بالنسبة الى الوضوء ارتفع اليقين ببطلان الصّلاة
لانه مع صحتها محتمل لاحتمال عدم ترك ركنه مثلا فيجرى قاعدة الفراغ بالنسبة اليها ايضا و مع الجريان يعارض قاعدة الفراغ فى الوضوء للمخالفة و فى جميع موارد الانحلال جريان حكم المشكوك فى المشكوك لا يوجب رفع الحكم المعلوم كما هو واضح
وجه آخر و هو انه يلزم فى المعلوم التفصيلى ان يؤتى به على وجه يوجب القطع بالبراءة عنه
و هاهنا لا يكاد يحصل القطع باتيانه الا باعادة الطهارة بداهة انها مع عدم الاتيان بالطهارة مشكوكة الصحة لا يعلم بالبراءة مع اتيانها كذلك فان قلت مع اجراء الاصل فى الطهارة يكون بمنزلة الموجود قلت فالصّلاة ح مجرى القاعدة لان ترك جزئها غير معلوم فيتعارض الاصلان و يمكن ان يقال بانّ المعلوم هو اتيان الصّلاة او الصّلاة المرتبطة بالطهارة فيدور الامر بين المطلق او المقيّد المرتبط و هما متباينان فيخرج من الاقل و الاكثر الى المتباينين و ذلك لا يخلو من تامّل
السّابع لا فرق فى لزوم الاجتناب و الاحتياط فيما اذا كان المحرّم عنوانا واحدا مردّدا بين امرين او ما اذا كان المعلوم مردّدا بين عنوانين
كما اذا علم اجمالا بان احد المائعين امّا خمرا و مغصوب و ذلك للعلم بتكليفه من الشارع مردّد و هو اجتنب عن الخمر او لا تغصب فمن ارتكبها علم بانه خالف امّا اجتنب عن الخمر او لا تغصب و لا فرق فى حرمة مخالفة الحكم الشرعىّ بين ما خالف دليلا معلوما او مردّدا كما انه لو تردّد اناء واحد بين كونه خمرا او مغصوبا قال شيخنا فى الرّسالة و يظهر من صاحب الحدائق التفصيل فى باب الشبهة المحصورة بين كون المردّد بين المشتبهين فردا من عنوان فيجب