المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٤٧ - وجه آخر و هو دعوى ان العلم ظاهر فى العلم التفصيلى
من الكلام و بعبارة اخرى معنى العبارة هذا و هذا و هذا حلال حتى تعرف حرمة هذا و هذا و هذا و هذه الغاية بالنسبة الى كلّ واحد فى حد ذاته لا يكون الا العلم التفصيلى و يؤيد هذا وقوع منه فى العبارة و يمكن ان يناقش بان العلم الاجمالى ايضا متعلق بذات الشيء لا بالكلى المنتزع غاية الامر ان خصوصيّة المعينة مجهولة و هذا غير مضرّ بغائيته لذات الشيء و لا ينافى ذلك عنه الواقعة فى العبارة كما لا يخفى و لفظه بعينه لا يفيد شيئا ازيد ممّا يفيد اصل العبارة لانه تاكيد معنوى سيق لعدم التجوز فى الاسناد و الا يخرج من التاكيد الى التأسيس و الاشتباه يحصل من اختلاف معنى بعينه
وجه آخر لبيان ان العلم الذى جعل غاية هو العلم التفصيلى هو ان الغاية غاية للموضوع لا الحكم
و الا يلزم جعل الحكمين منطوقا و مفهوما و لا يكاد يمكن الجعل لدى العلم بالحكم الواقعى على ما عرفت فى محله فيكون الموضوع الشيء الّذى لم يعرف حكمه الواقعى و متعلّق العرفان ذات الشيء اى نفس المصاديق فلا محالة ينطبق ذلك على علم التفصيلى فيكون موضوع الحكم هو ما سوى المعلوم حرمته و هو يشمل المشكوك مطلقا بالشك البدوى او المقرون بالاجمال و معه لا يكاد يكون العلم الاجمالى مخرجا للموضوع لانه مقتضى للموضوع و به يحصل الموضوع فى الخارج لما عرفت من شمول الموضوع للشك الحاصل بسببه فكيف يكون و افعاله و لك ان تقول ان العلم الاجمالى ايضا متعلق بذات الشيء الخارجى المشخص إلّا انه مردّد بعض خصوصياته المعينة لا المشخّصة فيختص المشكوك بالشكوك البدوية
وجه آخر و هو مقطوعية شمول الاخبار لاطراف العلم الاجمالى فى الشبهة الغير المحصورة
و لما كان احد طرفى الشبهة المحصورة مضطرّا اليه فلو كان المراد اعمّ لما كاد يجرى فى اطرافها مطلقا لان الغاية هو العلم من غير دخل لشيء آخر و صحة العقوبة و عدمها لا اثر لها فى الغائية كما هو واضح فيعلم من ذلك ان الغاية هو العلم التفصيلى و يمكن ان يقال انّ الغاية هو العلم بلحاظ مرآتيته للحكم الفعلى بحيث يصير منجزا و ليس ذلك فى كثرة الاطراف و لا فى مورد الاضطرار
وجه آخر و هو انّ الظاهر من الغاية هو العلم الحاصل عقيب الشك دون الشك الحاصل عقيب العلم
و لذا لو طرأ الشكّ عقيب العلم التفصيلى يشمله الرواية فح يكون الشكّ الحاصل عقيب العلم الاجمالى موردا للاخبار لعدم حصول الغاية و العلم الاجمالى الموجب للشك و السّابق عليه سبق العلة على المعلول لا يكاد يكون غاية للشك المتاخر و يمكن رفعه بان بعد فرض غائيته يصير المعنى منحصرا فى الشكوك البدوية لا الاعم لوضوح تبعيّة المغيّى للغاية فان اريد بالعلم خصوص التفصيلى يكون المعنى شاملا للاطراف و ان اريد الاعمّ يختصّ بالتفصيلى من الشك
وجه آخر و هو دعوى ان العلم ظاهر فى العلم التفصيلى
و يدفع بمنع الظهور ثمّ