المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٩٤ - اصل مقتضى ما دل على التخيير ثبوته على الاطلاق
ظاهرى من الشارع مولوى موجب لحجّية احدهما فى هذا الحال تخييرا
اصل مقتضى ما دل على التخيير ثبوته على الاطلاق
كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا (عليه السّلام) قلت يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا يعلم ايّهما الحق قال فاذا لم يعلم فموسع عليك بايّهما اخذت و عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام) اذا سمعت من اصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم (عليه السّلام) فترد عليه و لا يخفى عليك ان التوسعة معلقة على مجرد عدم العلم و فى مكاتبة عبد اللّه بن محمّد الى ابى الحسن (عليه السّلام) اختلف اصحابنا فى رواياتهم عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام) فى ركعتى الفجر فروى بعضهم صلى فى المحمل و روى بعضهم لا تصلها الا فى الارض فوقع موسّع عليك بآية عملت و فى مكاتبة الحميرى الى الحجّة الى ان قال فى الجواب عن ذلك حديثان الى ان قال (ع) و بايّهما اخذت من باب التسليم كان صوابا و فى فقه الرّضا (ع) و النفساء تدع الصّلاة اكثره مثل ايام حيضها الى ان قال و قد روى ثلاثة عشر يوما و روى ثلاثة و عشرين يوما و باى هذه الاحاديث اخذ من باب التسليم جاز و هذه كما ترى مطلقة بل آبية فى حد انفسها عن التقييد لندرة مورد التعادل فحمل تلك الاخبار على صورة التعادل حمل على مورد النادر و لا يبعد كون بعض الموارد التى حكم فيه بالتخيير مما فيه الترجيح و المزية كاخبار النفاس و الحديثان فى مورد المكاتبة و الحاصل ان تقييد الاطلاقات مع عدم استغفال [١] عن كونهما متعادلين او متفاصلين مع ندرة مورد التعادل و كون المقام مقام الحاجة و تاخير البيان يكون تاخيرا عن الحاجة بعيد جدّا و لكنه مع ذلك ورد اخبار ظاهرة فى لزوم الترجيح و الاخذ بماله المزية كمقبولة عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة فى دين او ميراث فتحاكما الى السّلطان او الى القضاة أ يحلّ ذلك قال (عليه السّلام) من تحاكم اليهم فى حق او باطل فانما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فانما ياخذه سحقا و ان كان حقه ثابتا لانه اخذ بحكم الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به قلت فكيف يصنعان قال ينظر الى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما بحكم اللّه استخف و علينا قد ردّ و الرادّ علينا الرادّ على اللّه و هو على حد الشرك باللّه قلت فان كان كل رجل يختار رجلا من اصحابنا فرضيا ان يكونا النّاظرين فى حقهما فاختلفا فى ما حكما و كلاهما اختلفا فى حديثكم
[١] استفصال