المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٨٢ - دفع وهم قد يتوهم ان مقتضى مانعية الكل المجموعى اشتراط ترك واحد من افراد ما جعل مانعا
انها لا تقتضى الا مانعية المعلوم من غير الماكول و امّا المشكوك فلا مانعية له فيجوز الصّلاة فى المشكوك و لكنه ليس من هذا الباب لانّ المانع للصّلاة هو نفس الطبيعة من غير الماكول فيكون الصّلاة مقيّدة بعدم مقارنتها مع هذه الطبيعة و لا دخل فى ذلك لخصوصيّة الافراد بوجه و ايجاد تلك الطبيعة المقيدة بعدم تلك الطبيعة يكون العلم به متوقفا على الاحتياط عن المشكوك فالقيد المقيّد به الصّلاة امر كلى بسيط ليس له اجزاء فان المتحقق منه فى الخارج مصاديق من غير دخل لها بما هى هى فى التقييد كما لا يخفى فمتعلّق الحكم معلوم من جميع الجهات و ليس مردّدا بين المعلوم و المشكوك كما لو كان المانع هو نفس الافراد استقلالا او ارتباطا و ارجاع ذلك الى الاوّل مرغوب عنه لانه فرق واضح بين جعل الافراد بخصوصيّاتها مانعا او صرف الطبيعة مانعا لا يقال ان القيد المتعلق للنهى اذا كان نفس الطبيعة لا محالة كان متعلقه النهى عن صرف الوجود الذى هو عين الوجودات الخارجية و النهى المتعلق به فى الحقيقة راجع الى النهى عن تلك المحصّلات الخارجيّة فح يقال انا نعلم من جهة ذلك النهى تقييد الصلاة بعدم تلك التحصّلات المعلومة و نشك فى تقييدها بالبراءة [١] نعم لو كان متعلق النهى امر خارجى موجود فى حدّ ذاته متولد من السّبب الخارجى المردّد وجب الاحتياط قلنا لا يخفى عليك ان النهى متعلق بالطبيعة و معنى النهى عنها ابقائها على العدم و عدم ايجادها فى الخارج و ليس الاعدام متعلقة بالوجودات من الطبيّعة و تحصّلاتها كما ان الايجاد متعلقه نفس الطبيعة لا عدمها فمتعلق الوجود و العدم و الايجاد و الاعدام نفس الطبيعة غاية الامر اعدام الطبيعة بابقائها على العدم و يكفى فى النهى عنها كون ايجادها متعلقا للقدرة و ليس اللازم ان يكون القدرة متعلقة للعدم كما لا يخفى و ح نقول متعلق النهى نفس الطبيعة لا وجوداتها و اعدامها لا يكاد يتحقق الّا مع عدم تحقق وجود من وجوداتها فمع الشك فى وجود ليشك فى تحقق الطبيعة و لا يعلم ح بتحقق القيد اللازم تحققه فى الواجب و الاشتباه انما حصل من جعل متعلق النهى الوجودات الخارجية المتعددة فينحل التقيد بتقييدات متعدّدة بعضها معلوم و بعضها مشكوك و تمام الكلام فى ذلك فى الفقه
دفع وهم قد يتوهم ان مقتضى مانعية الكل المجموعى اشتراط ترك واحد من افراد ما جعل مانعا
فان المانع هو المجموع من حيث المجموع فاذا ترك واحدا من الافراد لم يتحقق المانع و هو المجموع من حيث المجموع و هو من الفساد بمكان فان الفارق بين الافراد و المجموعى هو الانحلال بالاحكام المتعددة و عدمه فعلى الاوّل لكل فرد اطاعة بخلاف الثانى فهما متفقان فى تعدى
[١] الزائد و مقتضى الاصل البراءة