المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٥٦ - الرابع ان لا يكون المشتبهان من الامور التدريجية زمانا
عهدتها فيكون المقام من مقام الشكّ فى انه خرج عن عهدتها او لا فيجب الاحتياط بحكم العقل هذا و انت خبير بوضوح فساده اذ لا وجه لاعتبار المناط مع قطع النظر عن التكليف فاللّازم الخروج عن التكليف و الاصل فيه البراءة
الرابع ان لا يكون المشتبهان من الامور التدريجية زمانا
بحيث يتوقف تنجز التكليف به و اطلاقه المستلزم للزوم الامتثال فعلا على مجيء زمانه فانه على التقدير يكون الوجوب مشروطا بمجيء ذلك الزمان سواء اخذ الزمان قيدا للوجوب او الواجب او اعتبر الزمان ظرفا له لاشتراك الجميع فى انه قبل ذلك الزمان غير متمكن من امتثاله بداهة فيكون الاطلاق متوقفا على حصوله فلا يكون عالما بتكليف فعلى منجز عليه على كلّ تقدير فلا يؤثر اصلا نعم لو لم يكن التنجيز متوقفا على العلم بل يكون منجزا و لو مع الشك كما فى الشبهات المصداقية للواجب المعلوم وجوبا و موضوعا يجب الاحتياط كما فى المعاملة الرّبوية فانه اذا شك فى معاملة خارجية انها ربويّة او لا فلا محالة يجب عليه الفحص و لا يجوز الاقتحام فيها فان العلم بحرمة الربوا و موضوعه كافية فى وجوب الفحص بالنّسبة الى الشبهات الواقعية فى المصداق من حيث العوارض الخارجيّة او الناشية من الخصوصيّات الراجعة الى الحكم و لعل الامر كذلك بالنسبة الى النذر لانّ الواجب هو الوفاء بالنذر و مصداقه فى الخارج مشكوك و كيف كان فعلى المختار من عدم معقولية الوجوب المعلق يكون جميع الاقسام المتصوّرة من الواجب المشروط المتوقف فعليته على تحقق الزمان المستقبل فح لا يجب الاحتياط فى الاطراف و يجوز الاقتحام و حصول العلم بعد ذلك بمخالفة الواقع غير مضرّ كما فى الشبهات البدوية اذا حصل العلم بالمخالفة فى ما يبتليه منها و لو كان هذا العلم قبله و تحقق الملاك التام الذى هو مناط الاحكام لا يوجب شيئا ما لم يتعلق به التكليف الفعلى اذ هو المناط فى الاطاعة و المخالفة و العقل انما يحكم بلحاظها لا مطلقا فالقول بعدم جواز المخالفة القطعيّة بلحاظه او وجوب الموافقة لذلك مما لا يصغى اليه و الّا فلا بدّ من مراعاته فى الشبهة البدوية ايضا فى صورة العلم ثمّ انّه فى المعاملة الربويّة اذا علم التاجر بابتلائه فى يومه او شهره بمعاملة ربويّة بناء على عدم منجزيّة العلم هو اصالة الاباحة و اصالة الفساد الذى هو الاصل الاولى و لا يجوز التمسّك باوفوا بالعقود و احلّ البيع و اثبات صحتها لان الشبهة مصداقية لوضوح تخصيصها بادلّة حرمة الربوا و يكون الشك ح فى انها من افراد العام المخصّص او من افراد المخصّص و لا يجوز فى مثلها التمسّك بالعام كما حرّر فى محلّه و مع الاغماض عن ذلك او قلنا