المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٠٦ - اصل فى جواز الرجوع الى المجتهد الانسدادى و عدمه
وقع الخلاف فيها و اوردها جمع كثير من الفقهاء فى كتبهم الاستدلالية و استدلوا عليها نفيا و اثباتا ممّا يحكم العادة بان ليس لها مدارك غير ما ذكروه و لا اقل من حصول الظن المتاخم الملحق بالعلم ثم انه لا ينبغى الاشكال فى لزوم عمل المجتهد المطلق على ما استنبطه من الادلة الشرعية من الكتاب و السنة لكون الحكم معلوما على حسب ما دلت عليه مداركه لكونها دليلا قطعيّا على الحكم الشرعىّ و الفرض انه علم بحجّيتها و حجيّة ظواهرها و بهذا يلزم تساوى المتجزى مع المجتهد المطلق لانّ وجوب العمل بالكتاب و السنة لا يختصّ بواحد دون واحد فمن احرز عنده بالقطع حجية الظواهر و قطع بحجيّة السنة و قطع بعدم المعارض يجب عليه العمل لقوله اطيعوا اللّه و اطيعوا الرّسول و لعله لذلك قبل بالمساواة بينهما بمعنى ان كل ما دل على جواز اعتماد المجتهد المطلق على مستنبطاته تدل على جواز المتجزى فلا وقع ح لما قد يقال بان ذلك قياس مع انه يمكن ان تكون العلة فى المجتهد اى قدرته الكاملة التامة
اصل [فى جواز الرجوع الى المجتهد الانسدادى و عدمه]
لا اشكال عندهم فى جواز الرّجوع الى المجتهد المطلق و اخذ الاحكام عنه لما سيأتى من لزوم التقليد على من لم يكن مجتهدا و اعلم انّ من المجتهدين من كان باب العلم و العلمى له مفتوحا فيتمكّن من العلم بالاحكام الشرعية الاولية او الثانوية و منهم من يقول بانسداد باب العلم و العلمى و القول بحجّية الظنّ على وجه الكشف او الحكومة فح نقول ان ادلة التقليد انما توجب الرجوع الى المجتهد العالم بالاحكام دون الجاهل بها و قضية مقدمات الانسداد انما توجب حجّيته الظنّ على من سدّ عليه باب العلم و العلمى بمعنى معذوريته عند العمل بالظنّ لعدم تمكنه من الوصول الى الواقع فهو بعد جاهل بالحكم و ان كان اذا عمل على وفق ظنّه يكون معذورا عند العقل و لا دليل على رجوع غيره اليه فى هذه المعذورية و الاجماع مع انه ليس دليلا للتقليد لا يكون هنا ايضا و كذا الحال فى السيرة لان المعروف عند قدمائنا المنتهى اليه السيرة ليس الا تقليد من قامت عنده الحجة الشرعية و دليل الانسداد انما هو حادث بعد مضىّ هذا العصر نعم لو جرى دليل الانسداد فى حق المقلد بان لم يكن عالما يمكن الرجوع اليه الا هذا و كان المقلّد قادرا على ابطال الاحتياط بلزوم العسر و الحرج يحكم العقل بمعذوريّته بالرجوع اليه و فى اثباته خرط القتاد مع ان ذلك على فرض تماميته لدلّ على حجية ظنّ نفس المقلّد لا حجّية ظنّ ظانّ آخر الا ان يتم بمقدمة اخرى و هو عدم تحصيل الظنّ لنفسه ايضا فيرجع الى من يقدر على تحصيله و هو المجتهد الكذائى و هكذا