المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٧٣ - الاول ان الاختلاف متعلق اليقين فى قاعدة الاستصحاب كما لا يضرّ بارادة الاستصحاب كذلك اختلاف اليقين بحسب الاستصحاب
آثاره من التعبد نعم قد ذكر بعض اساتيدنا عن سيّد مشايخه الشيرازى بان ما ذكره ينافى القطع بالانتفاء لا الشك لاحتمال بقاء زيد فى الواقع فلا امتناع فى حكم الشارع بابقاء عدالته تعبّدا بمعنى ترتيب آثار نفس عدالته من حيث هى حتى يعلم بارتفاعها و لازمه عقلا بقاء زيد لانفكاك العارض من معروضه و بالجملة لا بد فى الاستصحاب ان يحكم ببقاء المحمول للموضوع الملحوظ فى الحكم و مع تعيير الموضوع او الشك فى بقائه على ما هو عليه لا يشمله دليل الاستصحاب و اما وجود الموضوع و عدمه لا دخل له فى حقيقة الاستصحاب إلّا ان يكون الاثر مترتبا على وجوده فلا بدّ ان يحرز لان البناء من حيث العمل على ما كان عليه من الآثار حقيقة لا يمكن الّا من احراز وجوده و لو بالاستصحاب إلّا انه لا بد فى ذلك الاستصحاب من اجتماع الشرائط و توضيح الكلام فى ذلك انه لو كان الشك فى ثبوت المحمول للموضوع مسبّبا عن الشك فى وجود الموضوع بحيث اذا احرز الموضوع يزول الشكّ عن ثبوته شرعا كما اذا كان الشك فى مطهرية الماء المطلق من جهة وجود الاطلاق فى الماء و عدمه فلا اشكال فى تمامية استصحاب الاطلاق و يترتب عليه مطهّريته من غير احتياج الى استصحاب المطهّرية و مثل ما اذا شك فى نجاسة الماء من جهة بقاء التغير و عدمه فاذا استصحب بقائه يحكم بنجاسة و لا حاجة فى جميع الموارد الى استصحاب الحكم لزوال الشك عنه بوجود الموضوع شرعا و يكفى فى صحّة استصحاب الموضوع ترتب هذا الاثر الشرعى عليه و اما اذا لم يكن الشك فى ثبوت المحمول للموضوع مسبّبا عن الشك فى الوجود بل لكل منهما سبب للشك كما اذا شك فى وجود زيد و مع ذلك يشك فى بقاء عدالته فيستصحب كل منهما فيما اذا كان اثر شرعى لوجوده حتى يصح معه الاستصحاب كوجوب الانفاق من ماله على زوجته او نحو ذلك و لا يكفى استصحابه لاجل استصحاب العدالة بعدم كونه اثرا شرعيّا له نعم يكفى فى صحته بلحاظ الآثار الأخر المترتبة عليه فيستصحب العدالة ايضا و يترتب على ذلك الاستصحاب الآثار المترتبة عليه فى الخارج و ان شئت قلت ان موضوع الآثار هو الحىّ الذى يكون عادلا اعنى المركّب من الجزءين و يتحقق الموضوع باستصحاب نفس الجزءين فاذا كان الاثر مترتبا على المركب يكفى نفس ذلك الاثر لاستصحاب كلّ من الجزءين اذ المركب لا دخل له ازيد من اجتماع الجزءين فى الوجود بخلاف ما لو كان مقيدا و الحاصل ان صحة الاستصحابين مبتنية على ذلك الاصل
(اصل) ربّما يقال بشموله قوله لا تنقض اليقين بالشك بل تنقضه بيقين آخر قاعدة اليقين كشموله للاستصحاب
فيكون دليلا على القاعدتين و جعلا لكلا الاصلين و
[تقرير هذا الاصل بوجهين]
يمكن ان يقرر ذلك بوجهين
الاول ان الاختلاف متعلق اليقين فى قاعدة الاستصحاب كما لا يضرّ بارادة الاستصحاب كذلك اختلاف اليقين بحسب الاستصحاب