المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٦٣ - تتمة التنبيه على وجه آخر لوجوب الاجتناب عن الملاقى
بنجاسة الملاقى و الطرف و علم بنجاسة الملاقى بالكسر و الطرف و علم بنجاستهما و الطرف ثم انه قد يعلم بنجاسة الملاقى بالفتح و الطرف ثم يحصل الملاقاة و العلم بنجاسة الملاقى بالكسر و الطرف و قد يحصل اولا العلم بنجاسة الملاقى بالكسر و الطرف ثم يعلم بالملاقات و العلم بنجاسة الملاقى بالفتح و الطرف و فى هذه الصّورة قد يكون الملاقى بالفتح موجودا و محلا للابتلاء و قد لا يكون كذلك و قد يحصل الملاقاة ثم يحدث العلم دفعة بنجاسة الملاقى و الملاقى او الطرف و الحكم فى جميع ذلك على مختارنا عدم الوجوب الاجتناب عن الملاقى و حكم شيخنا فى الرسالة بوجوب الاجتناب عن الملاقى اذا حصل العلم بالنجاسة بعد خروج الملاقى بالفتح عن مورد الابتلاء فقط و حكم شيخنا فى الكفاية بوجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر فيما لو كان الملاقاة قبل العلم ثم حصل العلم بنجاسة الملاقى و الملاقى او الطرف او حصل العلم بنجاسة الملاقى بالكسر او الطرف ثم حصل له العلم بالملاقات و العلم بنجاسة الملاقى و الطرف و جعل الملاقى بالفتح غير واجب الاجتناب فى صورة كونه محلا للابتلاء او صار بعد كونه خارجا عن محل الابتلاء محلا للابتلاء و مختصر كلامه اذا حصل العلم الاجمالى اولا بنجاسة الملاقى بالفتح و الطرف ثم حصل بعد ذلك العلم بنجاسة الملاقى بالكسر او الطرف لا يجب الاجتناب عن الملاقى و امّا لو حصل العلم اولا بنجاسة الملاقى بالكسر او الطرف ثم حصل العلم بنجاسة الملاقى بالفتح و الطرف فيجب الاجتناب ح عن الملاقى و كذلك الحال لو قارن العلم بنجاستهما او الطرف و الفرق بينهما انما هو فى وجوب الاجتناب عن الملاقى فى الصّورة الاخيرة دون الاولى
تتمة [التنبيه على وجه آخر لوجوب الاجتناب عن الملاقى]
قد ظهر ان الملاقى لاحد الاطراف لا يكون نجسا و لا تجب الاجتناب عنه مطلقا على ما عرفت و لكن هنا شبهة لا بأس بالتنبيه عليه و ان شئت فاجعله وجها رابعا لوجوب الاجتناب عن الملاقى و هو انّه اذا فرضنا ان ثوبا نجسا بعض اطرافه و طهر بعض اطرافه بمطهر بحيث صار طاهرا قطعا و طرف الآخر يجب الاجتناب عنه و يكون الثوب مستصحب النجاسة لانه كان بعض اجزائه المعيّن لاقى نجسا و لم يعلم لمهارته فهو بان على النجاسة فاذا لاقى جميع هذا الثوب شيئا طاهرا يعلم بملاقاته لما هو مستصحب النجاسة فيجب الحكم بنجاسة ملاقيه و الحاصل ان طرفى العلم الاجمالى بعد خروج احد الطرفين عن الحكم امّا بالفقدان او بالتطهر يجب الاجتناب عن الطرف الآخر و وجوب الاجتناب عن الطرف الآخر انما هو بسبب العلم الاجمالى الثابت اولا و ذلك صار سببا للاجتناب عن كلا الطرفين سواء كان امتثل العلم فى احد الاطراف او خرج عن موضوع التكليف و لا