المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٦٥ - الاول انه يجرى هذا الاستصحاب
على نحو لا يخرج المستصحب عن كونه التام الى الكون الناقص و انفصال زمان اليقين عن الشك انما هو فى ما تبدل اليقين بيقين آخر ضدّه لا مجرّد كون الزمان السّابق عليه ايضا مشكوكا و لك ان تقول ان زمان المتصل به ايضا يقينى بتوسط الاستصحاب لان عدمه متصل الى زمان قبل وجوده فيستصحب فيكون الزمان السّابق عليه ايضا مقطوع العدم و لو للاصل و اجاب عن ذلك فى الكفاية بانه كذلك انما هو بلحاظ اجزاء الزمان و امّا بلحاظ اضافته الى الآخر لا شبهة ان زمان شكه بهذا اللحاظ انما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لا السّاعتين و لا عليك ان تقول انه على هذا اللحاظ لا شك له فى السّاعة المتقدمة او يكون مشكوكا و لا مجال لان يقال بعدم كونه مشكوكا و مع المشكوكية لا يتصل الى زمان العلم بالعدم او يتصل لا مجال لان يقال بعدم الاتصال و اذا اتصل المشكوك بالأخرة الى زمان المعلوم فيستصحب و لك ان تقول فى مقام البيان نحن نشك فى وجوده فى السّاعة المتقدمة على ساعة وجود الآخر المتصل الى السّاعة المعلوم عدمهما فيستصحب و هذا ليس من لحاظ اضافته الى اجزاء الزمان فتامل جيّدا فان قلت مجرّد العلم الاجمالى بانتقاض الحالة السّابقة فى احدهما مثلا اذا علم بتقدم احد الحادثين و تاخر الآخر لا يمكن له اجراء استصحاب كلّ منهما فى زمان حدوث الآخر فانه بالعلم الاجمالى بانتقاض العدم الى الوجود فى احدهما مثلا لو كان الموت مقدما على الاسلام لا يجرى استصحاب عدمه الى زمان الموت و عند الشك فكل من الاستصحابين لا مجرى له للعلم بانتقاض احدهما فيكون زمان الانتقاض فاصلا بين زمان اليقين بالعدم و زمان الشك ففى كلّ منهما احتمال ان يكون ذاك المنتقض فلا يكاد يشمله دليل الاستصحاب للشك فى كونه من مصاديقه قلت لو كان الامر على ما ذكر لا يكاد يجرى استصحابهما فى حد انفسهما بلحاظ كونهما التام فى اجزاء الزمان من غير انتسابه الى زمان الآخر مثلا لو علم باسلامه و موته فى آخر الشهر لا اشكال عندهم فى جريان الاستصحاب العدم الى زمان العلم بالموت و كذلك يستصحب الاسلام الى زمان العلم به مع ان التقريب يجرى فى ذلك اذ المعلوم بانتقاض الحالة السّابقة من احدهما قبل زمان الشك فح لا يمكن جريان استصحاب عدمه الى زمان الشك للعلم بالانتقاض و كل منهما يحتمل ان يكون الزمان المتقدم على زمان الشك هو الزمان المنقوض فكيف يجرى العدم الى زمان الشك مع وقوعه فى البين و الحال انه مسلّم صحة الاستصحاب فيهما كذلك و ثانيا نقول ان مجرّد العلم الاجمالى ينقض احد الحالين لا (١) زمان الاسلام للعلم لنقضه لو كان الاسلام مقدما لا يجرى الاستصحاب عدمه الى الزمان)