المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٤ - قوله
اذ المشتبه فى الشبهة الموضوعيّة هو عنوان الفعل اى لا يعلم شرب هذا المائع انه شرب الخمر او شرب الماء فالفعل و هو الشرب معلوم انما المجهول هو خمريته او مائيته فعلى اى تقدير لا يكون المشتبه نفس الفعل فلا فرق ح بين ان يكون المجهول حكمه او عنوانه هذا مع انّ الظاهر ان المرتفع هو المجهول و يصحّ ذلك فى الحكم بلا تقدير بخلاف ما اذا كان متعلّق الجهل العنوان فانه لا يحتاج الى تقدير و بالأخرة ينجرّ الى رفع الحكم فان قلت ما معنى رفع الحكم قلت معناه رفع الحكم عن مرتبة الفعلية او التنجز فيرتفع العقوبة الناشية من قبله على ذلك الموضوع و ان شئت قرب الاستدلال بان المراد بالموصول هو الحكم الذى لا يعلمونه اعم من ان يكون كليّا او جزئيا و منشأ الجهل به عدم النصّ مثلا او الامور الخارجيّة لا يقال الظاهر رفع المؤاخذة لانا نقول رفع المؤاخذة لا محالة ينجر الى رفع الحكم الّذى هو علّة للمؤاخذة و لا معنى لرفعها مع بقاء الحكم فان قلت هل الرفع هنا على معناه الحقيقى قلت نعم لان الحكم الواقعى الثابت لذات الفعل بما هو هو لو لم يرتفع يشمل حال الجهل و العلم بحسب الذات فيرتفع حال الجهل بالدليل فان قلت كيف يمكن التكليف حال الجهل قلت للتمكن من الامتثال بالاحتياط و الا لما كان ينفع ايجاب الاحتياط فى ذلك على ما ستعرف انش و قد يقرّب الاستدلال ان بان الموصول فى ما لا يعلمون يشمل الموضوع و الحكم فان حرمة شرب التتن مما لا يعلمون و كذلك الموضوع المشتبه و قد يورد عليها بان السياق يقتضى تخصيص الموصول بالموضوع لما هو ظاهر من الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يطيقون و هكذا فيكون الموصول فيما لا يعلمون كذلك ايضا قلت عموم الموصول انما هو بلحاظ ما يصدق عليه صلته و الاكراه و عدم الطاقة و امثالها انما يتحقق فى الموضوع و اما عدم العلم و الجهل يعم الموضوع و الحكم و الموصول فى جميع ذلك كناية عما يقع عليه صلته و اختلاف ما يقع عليه الصلة من حيث الموضوع و الحكم كاختلاف ما يقع عليه الاكراه مثلا من الافعال الخارجيّة فكما انه ليس اللازم فى السياق كون الموضوعات فى مورد الاكراه و الاضطرار و غيرهما تكون من جنس واحد او نوع واحد او لا يكون احدهما اكثر من الآخر كذلك لا يستلزم ان يكون ما يقع عليه الجهل ان يكون من جنس تلك الموضوعات او نوعها او مثلها لا ازيد و لا انقص مع ان السياق لا قابلية له للتخصيص العام لفرض عمومية الموصول لانه لا يفيد الّا الاشعار الغير القابل للتخصيص كما هو واضح هذا مضافا الى ان ليس السياق الا ذكر ما فى رفعها منّة على الامة اعنى التسعة المرفوعة و الجامع للجميع و الرابط له هو كونها من التسعة المرفوعة منة عليها بل لا يمكن ان يقال انّ المناسب للرفع و الامتنان و السياق اقتضاء العموم فى المقام حيث ان جميع اخواتها منقية بعمومها فكذلك ما لا يعلمون و قد يورد ايضا بان المقدر فى الكلام هو المؤاخذة فهى لا يلائم عموم الموصول للموضوع و الحكم لان المؤاخذة على الموضوع صحة العقاب عليه و لا معنى للمؤاخذة على الحرمة بل انما يؤاخذ بسببها على الموضوع و بعبارة اخرى المؤاخذة من آثار الحرمة لا على الحرمة و فيهما و فيه مضافا الى ان المؤاخذة غير مقدر و انما اللازم تقدير الحكم فيما يحتاج الى التقدير ان ما فى العبارة هو اسناد الرفع الى الموضوع و الحكم و مصحّح الاسناد المؤاخذة المقدّر باى نحو كانت و ليس فى الكلام اسناد المؤاخذة اليهما حتى يختلف حال النسبة نعم يشكل بان الاسناد الرفع الى الحكم اسناد الى ما هو له اذ وظيفة