المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٥٨ - الثالث لا يمكن اثبات وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر
عن الغائط نعم لو قلنا بان نجاسة الملاقى انما هى بسريان النجاسة من الملاقى اليه حقيقة كان الامر كذلك و لكنه فاسد كما حقق فى محلّه
الثانى انه يلزم الاجتناب عن الملاقى للعلم الاجمالى
امّا بنجاسة الطرف او الملاقى بالفتح و الملاقى فيكون اطراف العلم ثلاثة احدها الطّرف و الآخران الملاقى و الملاقى فيجتنب [١] الاجتناب عنها جميعا و جوابه انّ الاصل فى الملاقى بالكسر لما كان مسبّبا عن الشك فى الملاقى بالفتح فلا يكون الاصل فيه جاريا فى مرتبة ذلك الاصل فيتعارض الاصل الملاقى بالفتح مع الاصل فى الطرف فيتساقطان فيبقى الاصل فى الملاقى جاريا بلا معارض هذا على طريقة الشيخ و اما على عدم جريان الاصل فى اطراف العلم نقول ان المعلوم بالاجمال يمتثل و يطاع لو اجتنب عن الملاقى بالفتح و الطرف لان الملاقى بالكسر ليس من اطراف هذه الشبهة لانه على تقدير نجاسته فرد آخر من النجس غير مرتبط بالمعلوم اجمالا فان قلت فهل فرق فى المورد بين ما لو علم اولا بنجاسة الملاقى بالفتح و الطرف ثم حصل الملاقاة ثمّ بواسطة تلازم الملاقى و الملاقى علم بنجاسة الطرف او المتلاقيين بنحو الاجتماع او لا او علم بالملاقات ثمّ حدث له العلم الاجمالى بنجاستهما او الطرف فانه يمكن ان يقال بوجوب الاجتناب عن الملاقى ايضا للعلم الاجمالى و هذا بخلاف ما لو كان الملاقاة بعد العلم الاجمالى قلت كلا فان العلم فى الصورة الاخيرة و ان حدث له ابتداء بنجاسة المتلاقيين او الطرف الا ان المعلوم فى الملاقى مقدم بحسب المرتبة على الملاقى بالكسر لكون نجاسته على الفرض مسبّبة عنه و الملحوظ فى تلك المرتبة مقدم و بعبارة اخرى زمان العلم و ان كان متأخرا الّا انّ زمان المعلوم متقدم و العبرة على زمان المعلوم فالمعلوم فى الطرفين مقدم حكما على الملاقى كما انه لو شكّ اولا فى بقاء نجاسة الثوب ثم شكّ فى الماء المغسول به فان الموارد [٢] على المشكوك و المعلوم لا زمان حصول الشك و العلم فافهم و توضيح المقام انه بعد معلوميّة كون الملاقى فردا آخر من النجس يكون المعلوم لنا بالاجمال فردا من النجس مردّدا بين الطرفين اعنى الملاقى و الطرف دون الملاقى لان مجرّد التلازم فى الحكم لا يجعله طرفا للفرد المعلوم و بعبارة اخرى هنا فردان من النجس احدهما النجس المردّد و الثانى الملاقى للنجس فالطرف للمعلوم هو الملاقى و الطرف و باجتنابها يجتنب عن المعلوم و الملاقى لو كان هو الفرد الآخر المشكوك المنفى بالاصل موضوعا و حكما لا انه من اطراف العلم فافهم
الثالث لا يمكن اثبات وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر
بان يقال انّا نعلم اجمالا بثبوت تكليف منجز فعلا
[١] فيجب
[٢] المدار