المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٤٤ - الثالث ما ذهب اليه شيخنا المرتضى فى الرسالة من انه علّة تامة بالنسبة الى المخالفة القطعية
طرفا للمطلوب و لا يكاد ان يحرّك نحو غير المطلوب فيسقط به المطلوب ما دام لم يكن فيه مصلحة مقتضية للوجوب و معها لا بدّ ان يتّصف بالوجوب مثل الآخر فلا بدّ ان يكون كلّ منهما ذا مصلحة وجوبية غاية الامر لا يريد الجمع بينهما فافهم و تمام الكلام فى الواجب التخييرى و من الواضح ان المعلوم حرمة احد هذين الموجودين فى الخارج لا الكلى المنتزع بل هو منتزع بلحاظ تعلق العلم باحدهما و كيف كان فلو كان العرفان الذى هو الغاية للحلية شاملا للعرفان الاجمالى فعلى الاحتمال الاول يخرج كلا الفردين عن مورد الاصل لتحقق الغاية بلا فرق بين ان يكون هنا مخالفة عملية للواقع أو لا و ذلك واضح و على الثانى يكون كلاهما مجرى للاصل لعدم تحقق الغاية و لا بدّ ح من جريان الاصل من ملاحظة الواقع فلو قلنا بعدم جريان الاصل فى المجموع بلحاظ نفس الواقع على اشكال فلا فرق ح بين المخالفة العملية و عدمها و ان قلنا ان عدم الجريان فى المجموع بلحاظ العلم بالواقع و معلومية فكل الحال و ان قلنا ان ذلك بلحاظ تنجز الواقع و البعث عليه فكذلك فذلك يختلف الحال فيه بين ما اذا كان هناك مخالفة عملية او لم يكن فيكون ح مجرى الاصل فيما لم يكن مخالفة للواقع فى الاثر و لا ينافيه البعث المتعلق بالواقع و كذلك لا يفرق الحال على الاحتمال الثالث لانّ عدم الجريان فى المجموع ح لتحقق الغاية فى احدهما و لا يكاد يكون احدهما المعلوم جاريا فيه الاصل لعدم الترجيح و احدهما المخير ليس فردا ثالثا و لا بأس علينا ان نبسط الكلام لكون المقام جديرا بذلك البسط فنقول العلم انما يكون متعلقا بالشخص لا بالكلّى مثلا اذا رايت شبحا من البعيد بحيث يحتمل ان يكون زيدا او عمروا فالمرئى هو الشخص الخاص بخصوصية قابلة لان يكون خصوص زيدا و عمرو فرؤيتك ح متعلقة بالشخص الخاصّ باحدى الخصوصيّتين و المدرك بالحسّ البصر لا يكاد يكون كليا فكذلك العلم باحدهما متعلق بالخاص القابل لان يكون هذا او هذا و ذلك الترديد لا ينافى الجزئيّة على ما لا يخفى فاذا علم بنجاسة احد الإناءين فاحدهما المعلوم الخارجى معلوم نجاسته بماله من الخصوصيّة المحتملة لان يكون هذا او هذا نعم تعين احدى الخصوصتين غير معلوم لنا فلا محالة يكون كل منهما مشكوك النجاسة فح لنا قضايا ثلث إحداهما هذه بخصوصية المعينة مشكوك و هذا بخصوصته المعينة مشكوك و احدهما بخصوصية المرددة القابلة لان يكون هذا او هذا معلوم فاحدهما الخارجى الشخصى معلوم لا الكلّى المنتزع القابل للصدق عليهما فالعلم و الشك كلاهما متعلق بالوجود الخارجى الشخصى الجزئى ثمّ انه عليه السلم قال كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام و قال لا تنقض اليقين بالشك و لكنه تنقض اليقين باليقين نعرف منهما ثبوت الحرمة فى المعلوم و لزوم نقض اليقين باليقين فيه فهنا احدهما معلوم النجاسة فيجب نقض طهارته و ذلك المعلوم مردّد فلا يجوز استصحاب طهارة كليهما للزوم نقض احدهما و لا احدهما