المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١١٠ - الاول ان الاستصحاب بملاحظة سائر مشتقاته المستعملة فى السنة الفقهاء و الاصوليين هو فعل المكلف المتعلق به الحكم الشرعى ابتداء
كونها مسقطة كونها مأمورا بها لانّ مدار الاسقاط على المصلحة الواقعية لا مجرّد الامر اذ مع استيفاء تلك المصلحة لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة التامة و لا غرو فى ان يكون تلك الخاصيّة فى حال الجهل دون العلم و لا بعد اصلا فى الاختلاف بحسب حالتى العلم و الجهل و بعبارة اخرى لمّا دلّ الدّليل على التمامية و عدم الاعادة و كان ذلك ممّا لا يستحيل عند العقل نقول به و العقوبة انما هى على مخالفة الامر الواقعى فان قلت اذا كانت الخصوصية الزائدة لما لها دخل فى حصول الغرض من الواجب فلا يعقل سقوط الغرض بالفاقد لتلك الخصوصيّة و الّا فيخرج الخصوصية عن الاعتبار فيكون المأمور به هو الاعمّ غاية الامر يكون الواجد افضل الفردين قلت الخصوصية لها لما دخل فى الغرض الاكمل و لكن اذا وجد الفرد الآخر لا يكون هنا مجال لاستيفاء ذلك الكمال و قد تدارك مصلحته به و هذا فى مقام التصوّر و الثبوت ممّا لا مانع منه و يكتفى فى مقام الاثبات بالادلة الواردة ثمّ انك تقدر على القول بعدم العقوبة لهذا الجاهل فى هذا الحال لعدم الدليل عليه سوى الاجماع الممكن منعه اولا و ليس متعلّقه الاحكام الخمسة بل صحة العقاب و المؤاخذة و استحقاقهما ثانيا و كون المجمعين مختلفين فى وجه الاستحقاق من حيث ترك التعلم او من حيث مخالفة الواقع ثالثا
فصل الشبهة الموضوعية التى تكون الاشتباه فيه لبعض الامور الخارجيّة يجرى فيها البراءة
و لا يجب فيها الفحص للاخبار الكثيرة فى ذلك مثل قوله كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام و كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال و فى رواية مسعدة بن صدقه كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك و لعلّه سرقة و العبد يكون عندك و لعله حرّ قد باع نفسه او قهر فبيع او خدع فبيع او امرأة تحتك و هى اختك او رضيعتك و الاشياء كلها على هذا حتى تستبين لك غير هذا او تقوم به البيّنة و قوله فى رواية زرارة قلت فهل على ان شككت فى انه اصابه شيء ان انظر فيه فقال لا و لكنّك انما تريد ان تذهب الشكّ الذى وقع فى نفسك و فى رواية مسعدة بن صدقة عن عمّار عن ابى عبد اللّه عليه السّلم فى حديث قال و كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر فاذا علمت فقد قذر و ما لم تعلم فليس عليك بل يستفاد من بعض الاخبار كراهة الفحص و السؤال
فصل فى الاستصحاب
[بيان امور]
و تنقيح الكلام فيه ببيان امور
الاول ان الاستصحاب بملاحظة سائر مشتقاته المستعملة فى السنة الفقهاء و الاصوليين هو فعل المكلف المتعلق به الحكم الشرعى ابتداء