بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥
ولكن الرجل كل الرجل نعم الرجل هوالذي جعل هواه تبعا لامرالله ، وقواه مبذولة في رضى الله ، يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الابد من العز في الباطل ، ويعلم أن قليل مايحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام النعيم في دار لا تبيد ولا تنفد ، وإن كثيرما يلحقه من سرائها إن اتبع هواه يؤديه إلى عذاب لا انقطاع له ولايزول ، فذلكم الرجل نعم الرجل ، فبه فتمسكوا ، وبسنته فاقتدوا ، وإلى ربكم به فتوسلوا ، فإنه لاترد له دعوة ، ولاتخيب له طلبة.[١]
١١ ـ ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ، عن الرضا ٨ أنه قال : قال علي بن الحسين ٨ : إذا رأيتم الرجل. إلى آخر الخبر.
بيان : قوله ٧ : فإذا لم ينزل عالم إلى عالم من باب الافعال أو التفعيل أى إذالم يعلم العالم علمه ، إماللتقية أو لعدم قابلية المتعلمين ، فمات ذلك العالم صرف طلاب حطام الدنيا الناس عن العلم لقلة أعوان العلم ، ويمنعون الحق أهله لذهاب أنصار الحق. قوله ٧ : المنتحلين مودتنا فيه تعريض بهم إذ الانتحال إدعاء أمرمن غير الاتصاف به حقيقة ، ويحتمل أن يكون المراد الذين اتخذوا مودتنا نحلتهم ودينهم. قوله ٧ : تفلتت منهم الاحاديث أى فات وذهب منهم حفظ الاحاديث وأعجزهم ضبط السنة فلم يقدروا عليه. قوله ٧ : فاتخذوا عبادالله خولا قال الجزري : في حديث أبي هريرة : إذا بلغ بنوأبي العاص ثلاثين كان عبادالله خولا أى خدما وعبيدا ، يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم. قوله ٧ : وماله دولا أى يتداولونه بينهم. وقوله : أشباه الكلاب نعت للخلق. قوله ٧ : وتمثلوا أي تشبهوا بهم وادعوا منزلتهم. قوله ٧ : فأنفوا أى تكبروا واستنكفوا. قوله ٧ : سمته وهديه قال الفيروزآبادي : السمت : الطريق وهيئة أهل الخير. وقال : الهدى الطريقة والسيرة. قوله ٧ : وتماوت قال الفيروزآبادي : المتماوت : الناسك المرائي. وقال الجزري : يقال : تماوت الرجل إذا أظهر من نفسه التخافت والتضاعف من العبادة والزهد والصوم. قوله ٧ : وتخاضع أى أظهر الخضوع في جميع حركاته. قوله : فرويدا أي أمهل وتأن ولا تبادر إلى متابعته
[١]وفى نسخة : ولا تحجب له طلبة.